زنقة20ا الرباط
تشهد المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب المصالح المركزية، وضعاً غير مسبوق يتسم بتصاعد الاحتقان داخل فئة رؤساء المصالح والأقسام، في ظل دخولهم في سلسلة من الأشكال الاحتجاجية المتتالية، شملت إضرابات وإجراءات موازية، من بينها تعليق بعض قنوات التواصل المهني والانسحاب من مجموعات العمل.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد بلغت هذه التحركات ذروتها بتنظيم وقفة احتجاجية مركزية وُصفت بغير المسبوقة داخل قطاع التعليم، في مؤشر على مستوى التوتر المهني الذي تعيشه هذه الفئة، والتي عبّرت عن مطالب مرتبطة بظروف العمل وتقدير المسؤوليات الملقاة على عاتقها.
ويأتي هذا التصعيد في سياق انعكاسات مباشرة على السير العادي للمرفق العمومي التربوي، حيث تم تسجيل تعثر في تنزيل عدد من الأوراش الإصلاحية، من بينها برامج خارطة الطريق ومشاريع مؤسسات الريادة، إضافة إلى اضطراب في بعض الخدمات الإدارية والتربوية.
وفي ظل هذا الوضع، تتزايد الانتقادات الموجهة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن طريقة تدبير هذا الملف، واعتبارها غير كافية لاحتواء الاحتقان المتصاعد، ما يثير تساؤلات حول نجاعة المقاربات المعتمدة في التعاطي مع المطالب المهنية لهذه الفئة.
وتدعو أصوات داخل القطاع إلى ضرورة فتح حوار جدي ومسؤول مع رؤساء المصالح والأقسام، والاستجابة لمطالبهم بما يضمن تحسين ظروف العمل وإنهاء حالة التوتر، مع طرح حلول هيكلية من شأنها تفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً وضمان استقرار المنظومة الإدارية والتربوية.