زنقة 20 ا متابعة
يعاني ميناء الدار البيضاء منذ أشهر من ضغط لوجستي حاد وغير مسبوق، نتيجة تزايد تكدس السفن المحملة بالبضائع قبالة السواحل، في ظل تعثر عمليات الرسو والتفريغ داخل الآجال المعتادة، ما أثار موجة من الانتقادات الموجهة لوزارة النقل واللوجستيك.
ويعكس هذا الوضع، الذي تتجلى ملامحه في اصطفاف عدد كبير من السفن في عرض البحر في انتظار دورها، حجم الاختلالات التي يعرفها تدبير الحركة المينائية، الأمر الذي يثير قلق مهنيين بشأن تداعياته المحتملة على سلاسل التوريد وتموين الأسواق الوطنية، خاصة مع الارتفاع المرتقب في تكاليف الانتظار والتخزين والنقل.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذه الأزمة تكشف محدودية الطاقة الاستيعابية للميناء، في مقابل تنامي حجم المبادلات التجارية، دون أن يواكب ذلك تطوير كافٍ للبنيات التحتية أو اعتماد تدابير استباقية لتخفيف الضغط.
في المقابل، توجه أصابع النقد إلى وزارة النقل واللوجستيك، بسبب ما يعتبره مهنيون غياب رؤية ناجعة لتدبير هذا الاختناق، وضعف الإجراءات الكفيلة بتحسين انسيابية حركة السفن والبضائع داخل الميناء.
ويحذر فاعلون اقتصاديون من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلباً على تنافسية الميناء وعلى صورة القطاع اللوجستي الوطني عموماً، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول هيكلية ومستدامة.