زنقة 20 l خالد أربعي
أطلق وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح وعودا بتقنين فوضى استخدام الدراجات الكهربائية “تروتينيت” بالمغرب ، بالرغم من أن الولاية الحكومية الحالية مقبلة على النهاية بعد أسابيع فقط.
و طوال خمس سنوات في منصبه الوزاري، لم يبادر الوزير قيوح إلى تقنين هذه الفوضى التي تعيشها الشوارع المغربية وتتسبب في مآسي اجتماعية.
السؤال المطروح اليوم وفق فعاليات في هذا المجال، هو من هي الجهة التي سمحت بإغراق السوق الوطنية بهذه الدراجات الكهربائية و التي تحمل في أحشائها خطرا حقيقيا وهو البطارية التي يمكن أن تنفجر في أي وقت ، وهل خضعت فعلا للمراقبة و المسطرة القانونية باعتبارها وسيلة نقل قبل أن تجتاح شوارع المدن المغربية.
المادة 49 من القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق تنص على خضوع كل مركبة، قبل السير على الطريق العمومية، لعملية المصادقة للتأكد من مطابقة خصائصها التقنية لمعايير السلامة الطرقية.
وهنا يطرح السؤال هل خضعت مصالح وزارة قيوح هذه الدراجات التي تسوق اليوم في المحلات التجارية الكبرى لهذه المسطرة، خاصة و أنها مصنفة ضمن فئة الدراجات بمحرك، وسرعتها تزيد عن 40 كلم في الساعة.
في المقابل يتسائل كثيرون عن الصيغة القانونية و الكيفية التي سيتم بها تقنين استعمال مثل هذه الدراجات ، معتبرين أن وزارة النقل من خلال هذا البطئ و التلكؤ في علاج هذا الأمر تضع عناصر الأمن و الدرك في مواجهة مباشرة مع المواطنين في الشارع وما يترتب عن ذلك من مواجهات و حوادث ، في حين أن مصالح وزارة النقل تبقى تتفرج على الوضع وتطلق وعودا يعلم الوزير أنها لن تتحقق في المنظور القريب.