زنقة20ا الرباط
تتسع دائرة الانتقادات الموجهة إلى وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، بسبب طريقة تدبير ملف الدعم المخصص لمهنيي سيارات الأجرة، وذلك بعد اتهامات وجهتها النقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة بعدم الوفاء بالالتزامات المعلنة تجاه العاملين بالقطاع.
وقالت النقابة، التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل، إن الوزارة أخلفت وعودها المتعلقة بالدعم الموجه للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، موضحة أن المهنيين تلقوا معطيات تفيد بإمكانية رفع قيمة الدعم بنسبة 25 في المائة، قبل أن يتفاجؤوا بتقليصه بنسبة 50 في المائة، رغم استمرار أسعار الوقود في مستويات مرتفعة تثقل كاهل العاملين بالقطاع.
وانتقدت الهيئة النقابية ما وصفته بالتضارب في القرارات وغياب الوضوح في تدبير هذا الملف، معتبرة أن المقاربة المعتمدة لا تنسجم مع مبادئ الحوار الاجتماعي والتشاور مع ممثلي المهنيين، كما سجلت استمرار استبعاد قطاع سيارات الأجرة من برامج تجديد أسطول النقل التي تستفيد منها أصناف أخرى من النقل العمومي.
وترى النقابة أن الوزارة مطالبة باتخاذ إجراءات أكثر جرأة لمعالجة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، من خلال مراجعة هوامش الربح في القطاع وتخفيف الأعباء الضريبية وتسقيف أسعار الوقود، إلى جانب تمكين مهنيي سيارات الأجرة من الاستفادة من برامج تجديد المركبات أسوة بباقي الفاعلين في قطاع النقل.
ولم تتوقف انتقادات المهنيين عند ملف الدعم فقط، بل امتدت إلى ما اعتبروه اقتطاعات غير مبررة من حسابات عدد من السائقين بذريعة استخلاص واجبات التأمين الإجباري عن المرض، فضلا عن التأخر في صرف بعض الحقوق الاجتماعية المرتبطة بالتقاعد والتعويضات العائلية.
وفي ظل هذا الاحتقان، لوّح المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة بالتصعيد وخوض أشكال احتجاجية خلال المرحلة المقبلة، محملا وزارة النقل واللوجستيك مسؤولية استمرار حالة التوتر داخل القطاع، ومطالبا الوزير عبد الصمد قيوح بفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المهنيين لإيجاد حلول عملية للملفات العالقة.