زنقة20ا الرباط
كشف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، عن توجه الحزب لإدراج مشروع خط سككي يربط جهة درعة تافيلالت بميناء الناظور غرب المتوسط ضمن رؤيته التنموية للمرحلة المقبلة، معتبراً أن هذا المشروع يمثل مدخلاً حقيقياً لفك العزلة الاقتصادية عن الجهة وربطها بالدينامية الصناعية واللوجستية التي تعرفها المملكة.
وخلال لقاء حزبي نظم بمنطقة تازرين التابعة لإقليم زاكورة، أوضح شوكي، رداً على مطالب بعض مناضلي الحزب بتمثيل جهة درعة تافيلالت في الحكومة، أن تصور التجمع الوطني للأحرار للتنمية لا يقوم على منطق توزيع المناصب، وإنما على إنجاز مشاريع استراتيجية قادرة على إحداث تحول اقتصادي وتنموي مستدام.
وقال إن الجهة تتوفر على مؤهلات منجمية ومعدنية مهمة، غير أنها ما تزال تعاني محدودية الارتباط بالمناطق الصناعية واللوجستية، مشيراً إلى أن ربطها بخط سككي يصل إلى ميناء الناظور من شأنه تسهيل نقل الثروات المعدنية نحو منصات التصنيع والتصدير، وتعزيز اندماجها في الدورة الاقتصادية الوطنية.
وشدد رئيس الحزب على أن حديثه عن أولوية المشاريع التنموية لا يعني استبعاد إمكانية تعيين وزير ينتمي إلى جهة درعة تافيلالت مستقبلاً، مؤكداً أن التنمية الحقيقية، في نظر الحزب، تتحقق عبر الاستثمار في البنيات التحتية والمشاريع المهيكلة التي تعود بالنفع على الساكنة.
وفي استعراضه لحصيلة الحكومة، أشار شوكي إلى أن حكومة عزيز أخنوش أطلقت، عقب تنصيبها، جولة وطنية تحت اسم “مسار التنمية”، شملت مختلف جهات المملكة، واستندت إلى مشاورات مع نحو عشرة آلاف منتخب محلي، مبرزاً أن هذه اللقاءات أفضت إلى بلورة عدد من الإجراءات الداعمة للجماعات الترابية.
وأضاف أن الحكومة عملت على رفع حصة الجماعات الترابية من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة من 15 إلى 20 في المائة، وهو ما ساهم، بحسب تعبيره، في تحسين إمكانياتها المالية وتعزيز قدرتها على إنجاز المشاريع والخدمات لفائدة المواطنين.
وأكد شوكي أن الحكومة أرست خلال ولايتها الأسس اللازمة لتحقيق إقلاع اقتصادي، مستشهداً بمعدلات النمو التي تراوحت بين 4 و5 في المائة خلال السنتين الأخيرتين، معتبراً أن هذا المنحى مرشح للاستمرار بفضل الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارية التي تم إطلاقها.
وشدد على أن ميثاق الاستثمار يمثل إحدى الركائز الأساسية لهذه الدينامية، موضحاً أنه لا يستهدف فقط المشاريع الكبرى، بل يمنح أيضاً دعماً للمقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يعزز الاستثمار وخلق فرص الشغل وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف جهات المملكة.