الحكومة: مخزون الغازوال والبنزين يغطي أكثر من 47 يوماً من الإستهلاك

زنقة 20 ا الرباط

طمأنت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بخصوص وضعية تزويد السوق الوطنية بالمحروقات، مؤكدة أن الإمدادات تسير بشكل عادي دون تسجيل أي اضطرابات أو انقطاعات، وذلك بفضل منظومة يقظة تشمل المصالح المركزية والجهوية، إلى جانب استمرار عمل المختبر الوطني للطاقة والمعادن بشكل دائم.

وأوضحت الوزيرة في جلسة أمس بمجلس النواب، أن الوزارة تتابع بشكل يومي عمليات الاستيراد بتنسيق مع مختلف الفاعلين في القطاع، الذين أبانوا عن “روح مسؤولية” منذ بداية الأزمة، مشيرة إلى أن مستوى المخزون الحالي يناهز 47 يوماً من استهلاك الغازوال، وأكثر من 49 يوماً بالنسبة للبنزين، رغم بعض الاضطرابات التي عرفتها بعض الموانئ.

وأضافت أن الإمدادات مضمونة على المدى القريب والمتوسط، حيث تم تأمين حاجيات الأشهر الثلاثة المقبلة، مع العمل على ضمان التزويد إلى غاية نهاية السنة، بفضل سياسة تنويع مصادر الاستيراد التي تشمل الولايات المتحدة الأمريكية ودولاً من أمريكا الجنوبية وأوروبا، إضافة إلى كون العقود المرتبطة بالغاز الطبيعي والفحم تغطي الاحتياجات إلى غاية نهاية شهر يونيو.

وفي سياق متصل، دافعت بنعلي عن نجاعة الاستراتيجية الطاقية الوطنية التي انطلقت منذ سنة 2000، معتبرة أنها ساهمت في تقليص التبعية الطاقية للمغرب عبر التركيز على الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، ومؤكدة أنها “أثبتت فعاليتها بشكل أكبر في الظرفية الحالية”.

وأشارت إلى أن الحكومة رفعت بشكل ملحوظ حجم الاستثمارات في القطاع الطاقي، حيث تضاعف المتوسط السنوي للاستثمار في الطاقات المتجددة أربع مرات، فيما ارتفعت الاستثمارات في الشبكة الكهربائية خمس مرات، مبرزة أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026 تم الترخيص لمشاريع طاقية تمثل 94% من مجموع ما تم الترخيص له بين 2009 و2025، بطاقة إجمالية تصل إلى 12.6 جيغاواط.

كما كشفت عن دخول 600 ميغاواط من المشاريع الجديدة حيز الإنتاج خلال السنة الجارية، ضمن 25 مشروعاً في مجال الطاقات المتجددة.

وفي ما يتعلق بالقدرات التخزينية، أقرت الوزيرة بوجود بعض التحديات، خصوصاً في مواد مثل وقود الطائرات وغاز البوطان، رغم أن قدرات تخزين البنزين والغازوال تفوق حالياً 80 يوماً. وأضافت أن الوزارة وضعت لأول مرة مخططاً خماسياً للفترة 2026-2030 يهدف إلى تعزيز البنية التخزينية وتحديد الحاجيات المستقبلية بشكل دقيق.

وختمت بنعلي بالتأكيد على أن الانتقال الطاقي يمثل “خط الدفاع الأول” أمام تقلبات السوق الدولية، معتبرة أن الاعتماد على الطاقات المتجددة خيار استراتيجي وسيادي لا بديل عنه، خاصة وأن المغرب بلد مستورد للطاقة ولا ينتج النفط أو الغاز، ما يجعل من التحول الطاقي ركيزة أساسية لضمان الأمن الطاقي المستقبلي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد