زنقة 20 ا الرباط
اختتمت القمة الدولية الثانية حول الطاقة النووية، التي نظمت أمس الثلاثاء بباريس بمبادرة من فرنسا وبشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتوقيع إعلان دولي حول تمويل الطاقة النووية، صادقت عليه 27 دولة من بينها المغرب.
وأكد الإعلان، الذي نشره قصر الإليزيه، على أهمية الطاقة النووية كخيار موثوق ومنخفض الانبعاثات لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الكهرباء، مشيرا إلى أن نشر هذه التكنولوجيا بشكل مسؤول يسهم في تعزيز الأمن الطاقي ودعم التنمية الاقتصادية بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.
وشدد الموقعون على ضرورة تعبئة تمويل متنوع ومستدام لمشاريع الطاقة النووية، عبر مزج القطاع العام والمؤسسات المالية الدولية وهيئات ائتمان الصادرات والمستثمرين من القطاع الخاص، إضافة إلى أدوات مالية مبتكرة وأطر تنظيمية مناسبة.
كما رحبت الدول الموقعة بالمبادرات الأخيرة للمؤسسات المالية الدولية لتعزيز القدرات النووية، بما في ذلك التعاون بين مجموعة البنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والاتفاقيات مع البنك الآسيوي للتنمية وبنك التنمية لأمريكا اللاتينية والكاريبي وصندوق الأوبك للتنمية الدولية، إضافة إلى دعم بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وأوضح الإعلان أن هذه المؤسسات تعمل بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم الدول الراغبة في تطوير برامجها النووية المدنية، بما يسهم في توسيع إنتاج الكهرباء وتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الطاقي.
وجمعت القمة رفيعة المستوى، التي جاءت بعد النسخة الأولى في بروكسل عام 2024، رؤساء دول وحكومات ومسؤولين عن منظمات دولية ومؤسسات مالية وصناعيين وخبراء، لتبادل الرؤى حول دور الطاقة النووية المدنية في مواجهة التحديات الطاقية والمناخية، قبيل استحقاقات دولية مهمة في 2026، من بينها مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.