زنقة 20 | الرباط
كشف تقرير حديث صادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الاقتصاد غير المهيكل في المغرب يمثل نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يعكس حجم الأموال التي تظل خارج النظام الضريبي، مما يحرم الدولة من موارد مالية حيوية.
و يمثل الاقتصاد غير المهيكل وفق التقرير، عبئًا غير مباشر على الشركات المنظمة والعاملين في القطاع الرسمي، حيث تضطر هذه الفئة إلى تعويض الخسائر الناتجة عن تهرب بعض الجهات من دفع الضرائب. وبذلك تتفاقم الضغوط على الأفراد والشركات الملزمة بأداء الضرائب، ما يخلق بيئة اقتصادية غير عادلة ويزيد من التفاوت بين الفاعلين الاقتصاديين.
مع إطلاق المغرب لمخطط طموح لتعميم الحماية الاجتماعية، يبقى العاملون في القطاع غير المهيكل خارج مظلة التأمين الصحي والمعاشات التقاعدية، مما يعرضهم للحرمان من الحقوق الأساسية في مواجهة المرض أو الشيخوخة أو البطالة. هذا الواقع يعكس هشاشة كبيرة ويبرز أهمية إدماج هؤلاء العمال لضمان استدامة الحماية الاجتماعية.
و يمتاز الاقتصاد غير المهيكل بتكاليف إنتاج منخفضة وغياب الالتزامات الاجتماعية والضريبية، مما يخلق منافسة غير عادلة للشركات القانونية.
ويظهر ذلك جليًا في قطاعات مثل الحرف التقليدية، النقل والخدمات الصغيرة، حيث يكون السعر النهائي أقل بكثير، مما يضع الشركات القانونية في موقف صعب.
و يشير تقرير المجلس الوطني إلى أن الحل لا يقتصر على العقوبات، بل يجب أن يكون التحول نحو الرسمية شاملاً وميسراً. وتشمل الإجراءات المقترحة تبسيط النظام الضريبي عبر اعتماد آليات مثل “المساهمة المهنية الموحدة (CPU) لتشجيع الانخراط الطوعي ، و رقمنة الإجراءات الإدارية لتسهيل الولوج إلى الخدمات الحكومية وتقليل العقبات البيروقراطية ، و ايضا إصلاح ضريبة القيمة المضافة للحد من التأثير الكبير على الفئات الهشة، وجعل النظام الضريبي أكثر عدالة.