ثغرة التبليغ تبقي رؤساء معزولين على رأس جماعات محلية

زنقة 20 ا الرباط

يطرح تنفيذ الأحكام القضائية القاضية بعزل بعض رؤساء الجماعات الترابية إشكالا قانونياً وتدبيريا متزايدا، بعدما تبين في عدد من الحالات استمرار رؤساء معزولين في ممارسة مهامهم على رأس المجالس الجماعية بسبب ما يوصف بـ”ثغرة التبليغ”.

وتبرز هذه الإشكالية خصوصاً عندما يتم تأييد حكم العزل استئنافيا، حيث يكتسب القرار حينها حجية وقوة تنفيذية، غير أن ترتيب آثاره الإدارية يظل في بعض الحالات مرتبطا بإجراءات التبليغ التي تباشرها السلطة الإدارية المختصة.

وخلال الفترة الفاصلة بين صدور الحكم وتفعيل إجراءات التبليغ وترتيب حالة الشغور، يستمر بعض الرؤساء المعنيين في مزاولة مهامهم، بما في ذلك توقيع أوامر بالصرف والمصادقة على الصفقات واتخاذ قرارات إدارية، الأمر الذي يثير تساؤلات قانونية حول مشروعية هذه التصرفات ومدى سلامتها من الناحية القانونية.

ويرى عدد من البرلمانيين في مراسلاتهم الموجهة لوزارة الداخلية، أن هذا الوضع قد يطرح إشكالات مرتبطة بسلامة الاختصاص الإداري، كما قد يعرض بعض القرارات والالتزامات المالية للطعن، في ظل الجدل القائم حول توقيت فقدان الصفة الانتخابية بين صدور الحكم النهائي وبين استكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بتنفيذه.

كما يحذر مهتمون بالشأن القانوني من أن استمرار هذا الوضع قد يمس بمبدأ الأمن القانوني ويطرح مخاطر محتملة على مستوى تدبير المال العام ومصالح المرتفقين.

وفي ظل هذه الإشكالات، تتزايد الدعوات إلى توضيح المسطرة الزمنية المعتمدة لتنفيذ أحكام العزل، وإصدار توجيهات تنظيمية واضحة لتوحيد الإجراءات وتفادي اختلاف التأويلات، بما يضمن سرعة تنفيذ الأحكام القضائية وصون مشروعية القرارات الصادرة عن الجماعات الترابية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد