زنقة 20 | علي التومي
تتجه المملكة المغربية إلى إطلاق مشروع سياحي ضخم بمدينة لكويرة، في إطار رؤية تنموية تروم تحويل المنطقة إلى قطب سياحي عالمي بمواصفات حديثة، بدعم واستثمار إماراتي، وذلك ضمن دينامية تنمية الأقاليم الجنوبية.
و يرتقب أن يشمل المشروع إحداث مارينا سياحية كبرى مخصصة لرسوّ اليخوت والزوارق الفاخرة، إلى جانب أرصفة مائية ومرافق للأنشطة البحرية والرياضات المائية، فضلاً عن مراكز ترفيه وتسوق عصرية تستجيب للمعايير الدولية.
كما يتضمن هذا المخطط الإستثماري إنجاز مجمعات سكنية وسياحية تضم فيلات مطلة على المحيط الأطلسي، وملاعب رياضية متعددة التخصصات تشمل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة إضافة إلى فضاءات ترفيهية وحدائق وألعاب مائية، بما يعزز جاذبية الوجهة ويمنحها طابعاً متكاملاً يجمع بين الفخامة والترفيه.
وينتظر أن تتولى تنفيذ المشروع شركة الإعمار الإماراتية، في إطار شراكة استثمارية بين أبوظبي والرباط، بما ينسجم مع توجهات التعاون الاقتصادي بين البلدين، خصوصا في ما يتعلق بتنمية الأقاليم الجنوبية.
ويأتي هذا التوجه المغربي الإماراتي، في سياق الدينامية التنموية التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب خاصة مع قرب استكمال مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب مشاريع البنية التحتية والطرق والطاقة المتجددة، ما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمارات الكبرى.
ويراهن القائمون على المشروع الغير مسبوق على أن تتحول لكويرة إلى نقطة جذب سياحي عالمية، توصف بـ“دبي إفريقيا” و“مالديف المغرب”، بفضل موقعها الاستراتيجي وإطلالتها المباشرة على المحيط الأطلسي، وما ستوفره من إمكانات للترفيه والأنشطة البحرية في فضاءات فاخرة ومتكاملة.
ويندرج هذا المشروع في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وترسيخ موقعها كقطب اقتصادي وسياحي استراتيجي منفتح على محيطه الإفريقي والدولي، بما يعكس الرؤية الملكية الهادفة إلى تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة بالمنطقة.