برلمانيون يطالبون الحكومة بالتحرك لحماية الأطفال من وسائل التواصل الإجتماعي

زنقة 20 | علي التومي | محمد المسكاوي

تشهد الساحة المغربية في الآونة الأخيرة تصاعدا في الدعوات المطالِبة بحظر لعبتي “فري فاير” و“روبلوكس”، على خلفية مخاوف متزايدة بشأن تأثيراتهما الصحية والنفسية على الأطفال والمراهقين، خاصة مع الانتشار الواسع لهاتين اللعبتين في أوساط القاصرين.

وتستند هذه الدعوات إلى تقارير وتحذيرات تربوية وطبية تشير إلى مخاطر الإدمان الرقمي واضطرابات النوم وتراجع التركيز، إضافة إلى التعرض لمحتويات غير ملائمة قد تؤثر على السلوك النفسي والاجتماعي للأطفال.

ويأتي هذا الجدل في سياق دولي متسارع، بعدما أقدمت فرنسا وعدد من الدول الأوروبية على تشديد القيود، بل وحظر بعض شبكات التواصل الاجتماعي على القاصرين، في خطوة ترمي إلى حماية الصحة النفسية للأطفال وضبط استعمال الفضاء الرقمي.

ويرى مغاربة، أن النقاش الحالي يفرض على الجهات الوصية فتح حوار وطني تشاركي يضم الأسرة والمدرسة، والفاعلين الرقميين، من أجل بلورة مقاربة وقائية تحمي الأطفال دون المساس بحقهم في الولوج الآمن للتكنولوجيا، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

النائبة البرلمانية خديجة الزومي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، وجهت سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشأن حماية الأطفال القاصرين من تداعيات استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الرقمي بالمغرب.

وأكدت النائبة أن البلاد تعيش تحوّلا عميقا في الثقافة الإلكترونية رافقه تزايد ملحوظ في عدد المستخدمين، خصوصاً في صفوف الفئات الناشئة، ما يطرح تحديات حقيقية تتعلق بسلامة الأطفال وحمايتهم داخل الفضاء الرقمي.

وأبرزت البرلمانية في مراسلتها أن الانفتاح الواسع على المنصات الاجتماعية يعرّض القاصرين لمضامين لا تخضع دائما لضوابط عمرية واضحة، وهو ما قد تكون له انعكاسات سلبية على نموهم النفسي والسلوكي، فضلاً عن تأثيرات محتملة على منظومة القيم داخل الأسرة والمجتمع.

واعتبرت أن بعض المحتويات المتداولة قد تدفع بالأطفال نحو سلوكيات لا تنسجم مع خصوصية مرحلة الطفولة ومتطلبات التنشئة السليمة.

وفي هذا السياق، طالبت بتوضيح التدابير المعتمدة أو المرتقب اتخاذها من أجل سنّ تشريعات خاصة توفر حماية قانونية أكبر للقاصرين في الفضاء الرقمي، وتضمن سلامتهم إلى غاية بلوغهم سن الرشد القانوني، بما يحقق توازنا بين حرية الولوج إلى التكنولوجيا وضرورة صون حقوق الطفل وحمايته من مختلف المخاطر المرتبطة بالاستعمال غير المؤطر لوسائل التواصل الاجتماعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد