لا توجد مباريات

لا توجد مباريات

بعثة يابانية تقترح خارطة طريق لتطوير موانئ المغرب ومواكبة التحولات العالمية

زنقة20ا الرباط

تستعد الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) لإطلاق مهمة تقييم استراتيجية شاملة للمنظومة المينائية المغربية، تمتد من 2 شتنبر 2026 إلى 26 فبراير 2027، في خطوة تعكس متانة الشراكة بين المغرب واليابان، وتهدف إلى إعداد رؤية متكاملة لتطوير البنية التحتية البحرية وتعزيز تنافسية الموانئ الوطنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل واللوجستيك العالمي.

وستشمل المهمة تقييم أبرز الموانئ المغربية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، إلى جانب مختلف مكونات المنظومة المينائية الوطنية، التي تؤمن مرور نحو 98 في المائة من المبادلات التجارية الخارجية للمملكة، ما يجعلها أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني والانفتاح على الأسواق الدولية.

ووفق المعطيات المتوفرة، سيركز الخبراء اليابانيون على تقييم الأداء التشغيلي للموانئ الحالية، ودراسة مشاريع التوسعة المستقبلية، واستشراف تطور حركة البضائع خلال العقود المقبلة، مع تحليل منظومة الحكامة والتدبير، ومستوى التكامل اللوجستي مع الشبكات التجارية في أوروبا وإفريقيا.

كما ستولي الدراسة اهتماماً خاصاً بمدى جاهزية الموانئ المغربية لمواكبة التحولات العالمية، خاصة في مجالات إزالة الكربون، والرقمنة، والأمن السيبراني، وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الرامية إلى بناء موانئ أكثر استدامة وذكاء.

وسيدرس فريق “جايكا” الحلول الكفيلة بخفض الانبعاثات الكربونية داخل الموانئ، وتعزيز استخدام التقنيات الرقمية في تدبير العمليات المينائية، وتطوير أنظمة إدارة حركة السفن وفق أحدث المعايير الدولية، فضلاً عن تقييم مستوى الحماية الإلكترونية للبنى التحتية المينائية في مواجهة المخاطر والهجمات السيبرانية المتزايدة.

ولا تقتصر المهمة اليابانية على إعداد تشخيص تقني، بل تمتد إلى تحديد مشاريع تعاون مستقبلية يمكن أن تستفيد من الخبرة والتكنولوجيا اليابانية، مع اختبار بعض الحلول ميدانياً قبل عرضها على السلطات المغربية، في مقاربة تقوم على تصميم حلول تتلاءم مع خصوصيات واحتياجات المملكة، بدلاً من استنساخ نماذج جاهزة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مسار تعاون استراتيجي يمتد لأكثر من خمسين عاماً بين المغرب واليابان، ساهمت خلاله الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في تمويل وإنجاز عشرات المشاريع التنموية في مجالات النقل والمياه والطاقة والتعليم والصيد البحري والتنمية البشرية، إلى جانب دعم برامج تكوين الكفاءات المغربية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما رسخ مكانة المغرب كمنصة إقليمية لنقل الخبرات والتجارب التنموية نحو بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

ويرى متابعون أن هذه المهمة تمثل محطة جديدة في مسار تحديث الموانئ المغربية، بما يعزز موقع المملكة كمركز لوجستي إقليمي يربط بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين، ويواكب الطموحات الاقتصادية للمغرب في ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في سلاسل التجارة البحرية العالمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد