شبهات اختلالات في برمجة مسالك طرقية بمناطق زلزال الحوز

زنقة 20 ا الرباط

أثارت برمجة عدد من المسالك الطرقية ضمن برنامج 2025 لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز جدلاً واسعاً، بعد بروز شبهات اختلالات في توجيه هذه المشاريع بجماعة أغواطيم، وسط اتهامات باستغلال اعتمادات مخصصة للمتضررين الحقيقيين لخدمة أجندات انتخابية ضيقة.

وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عائشة الكوط، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، على خلفية إعلان طلب العروض رقم 173/2025/ADHA المتعلق ببناء مسالك طرقية، خاصة الحصة الأولى (Lot 1) بجماعة أغواطيم.

وسجلت البرلمانية، في سؤالها، ما وصفته بـ“مفارقات صارخة” تمس مبادئ الحكامة والشفافية، حيث جرى، بحسب المعطيات المتوفرة، برمجة مسالك طرقية بدواوير توكانة، لمصرف، آيت بلعباس، وآيت القاضي، وهي دواوير لا تُصنف ضمن المناطق المتضررة فعلياً من الزلزال، بل تندرج ضمن الدائرة الانتخابية لرئيس الجماعة ودواره.

في المقابل، تم إقصاء دواوير منكوبة تعيش عزلة تامة، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة، وعلى رأسها دوار أكادير الفقراء الذي شهد، وفق المعطيات نفسها، هدم 53 منزلاً كلياً ووفاة ثلاثة أشخاص، ويحتاج بشكل استعجالي إلى فتح مسلك يربطه بالطريق الوطنية رقم 7.

كما شمل الإقصاء دواوير ألوس، وتمهانت، وإجيكن، التي تعاني عزلة خانقة وتفتقر إلى أبسط المسالك الطرقية التي تربطها بالطرق الجهوية، ما يزيد من معاناة ساكنتها ويعمق هشاشتها الاجتماعية.

واعتبرت النائبة البرلمانية أن توجيه اعتمادات صندوق الزلزال لخدمة اعتبارات انتخابية، وترك المتضررين الحقيقيين في وضعية عزلة، يشكل انحرافاً خطيراً في تدبير المال العام المخصص لضحايا الكارثة، ويتعارض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى الإنصاف والنجاعة في إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المنكوبة.

وتساءلت البرلمانية عن الكيفية التي تم بها السماح ببرمجة صفقات طرقية بدواوير غير متضررة، مقابل تجاهل مناطق عرفت خسائر بشرية ودمارا كليا في المساكن، مطالبة بفتح تحقيق استعجالي في معايير إعداد هذه الصفقة، وتصحيح مسار البرمجة، وترتيب المسؤوليات، بما يضمن إنصاف الدواوير المتضررة فعلياً بجماعة أغواطيم.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة على برامج إعادة الإعمار، وضمان توجيهها حصريا لخدمة الساكنة المتضررة، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو انتخابية، حفاظاً على الثقة في مؤسسات الدولة وصونا لحقوق ضحايا الكوارث الطبيعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد