زنقة 20 | متابعة
في خطوة لافتة بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 بشأن قضية الصحراء ، أعلنت جبهة البوليساريو استعدادها لاستئناف المفاوضات مع المغرب، مؤكّدة أن القرار الأممي “يشدد على التفاوض بين الطرفين للتوصل إلى حل يرضي كليهما” في خطوة مزيفة مدفوعة من النظام العسكري الجزائري، الذي يحاول تزييف الحقائق وتحوير قرار مجلس الأمن الذي يشدد على مسؤولية الدولة الجزائرية في حل النزاع كطرف رئيسي.
خروج من “المنطقة الرمادية” بقناع مزيف
جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها ما يسمى بالوزير الأول في الجبهة وعضو الأمانة الوطنية بشرايا حمودي بيون بباريس، عُدّ من قبل مراقبين محاولة لإعادة التموضع السياسي وتقديم الجبهة في صورة الطرف المنفتح على المسار التفاوضي، بعدما نُشر القرار الأممي بكل اللغات بما فيها اللغة العربية والذي كشف عن كذب نظام الكبرانات على الشعب الجزائري وتقديم نصر مزيف للتغطية على النكسات السياسية والدبلوماسية.
وخلال الندوة، شدّد بيون على أن الحل “لا يمكن إلا أن يكون مبنياً على الشرعية الدولية والقانون الدولي”، مضيفاً أن أي تسوية “تمر عبر الاستشارة المباشرة للشعب الصحراوي”.
و بحسب مصطفى سلمى القيادي السابق في الجبهة و اللاجئ حاليا في موريتانيا، فإن الجبهة تريد من إعلانها صراحة الجاهزية للدخول في مفاوضات، إحراج المغرب الذي تتوقع منه أن يصر على التنفيذ الحرفي لما ورد في القرار بخصوص الاطراف و ليس الطرفين، فتربح الوقت دون إدانة، و تساعد الجزائر في التملص من وضعية طرف معني كما ورد في نص القرار 2797.
ويرى متتبعون للشأن الصحراوي أن مناورات الجزائر تأتي لتقديم النظام العسكري نفسه لإدارة ترامب، كونه متعاون لحل ملف الصحراء عقب المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجزائر لطي هذا الملف والصلح مع المغرب.
ويتخوف النظام الجزائري من إدراج الكونغرس لجبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، في حال مواصلة تعنتها في قبول القرار الأمني بشأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما يعني فرض عقوبات على الدولة الجزائرية بصفتها محتضنة لتنظيم إرهابي مسلح.