زنقة 20 | الرباط
أعلن فريق دولي من علماء الحفريات عن اكتشاف أحفوري مذهل في جبال الأطلس قرب مدينة بولمان ، يتمثل في بقايا ديناصور مدرع غير مسبوق يُدعى سبايكوميليس (Spicomellus)، عاش قبل نحو 165 مليون عام خلال العصر الجوراسي، ويُعد أقدم أفراد عائلة الديناصورات المدرعة المعروفة باسم الأنكيلوصورات.
ويبلغ طول هذا الديناصور حوالي أربعة أمتار، ووزنه يتراوح بين طن إلى طنين، وكان من الديناصورات العاشبة البطيئة الحركة التي تسير على أربع قوائم.
لكن ما يميزه هو درعه الفريد والمذهل، حيث كان مزودًا بصفوف من الأشواك الحادة التي تبرز من ضلوعه، إلى جانب أطواق من الصفائح الشوكية حول رقبته – وهي خصائص لم تُرَ في أي كائن آخر، حيًا كان أو منقرضًا.
وقال البروفيسور ريتشارد باتلر، أستاذ علم الفقاريات القديمة في جامعة برمنغهام البريطانية وأحد قادة فريق البحث المنشور في مجلة نيتشر:”الدرع الخارجي لسبايكوميلاس غريب للغاية إلى حد لا يُصدق. فوجود أشواك طويلة حادة تخرج من الضلوع لم يُسجَّل من قبل في أي حيوان آخر.”
وأوضح أن بعض الأشواك التي عُثر عليها حول الرقبة تجاوز طولها المتر، وهو ما يجعل استخدامها للدفاع أمراً محل جدل، مرجّحًا أن يكون لها دور في العروض الجنسية أو التنافس على التزاوج، مثلما هو الحال لدى قرون الأيائل أو ذيول الطواويس.
من جانبها، قالت الدكتورة سوزانا مايدمنت، الباحثة في متحف التاريخ الطبيعي بلندن والمؤلفة الرئيسية للدراسة:”من غير المرجّح أن تكون هذه الأشواك الطويلة عملية في بيئة كثيفة النباتات. وهذا يدعم فرضية أنها ربما استُخدمت كوسيلة جذب أو لفرض الهيمنة بين أفراد النوع نفسه.”
وعلى الرغم من أن الهيكل العظمي لم يُستخرج بالكامل – حيث لم يتم العثور على الجمجمة – فإن ما تم اكتشافه من بقايا يُقدِّم تصورًا واضحًا عن بنية هذا الكائن الفريد. وقد كشفت الحفريات عن درع ظهري مغطى بالأشواك، وطوق عظمي حول الرقبة، وصفائح فوق منطقة الحوض، إضافة إلى فقرات ذيلية ملتحمة، مما يشير إلى امتلاكه سلاحًا ذيليًا، مثل الهراوة، رغم عدم العثور عليه فعليًا.
ويُعتبر هذا الاكتشاف مفاجئًا للعلماء، إذ تشير البنية الدفاعية المعقدة لسبايكوميلاس إلى أن بعض أوائل الأنكيلوصورات طوّرت دروعًا أكثر تطرفًا وتعقيدًا من تلك التي امتلكها نظراؤهم في العصور اللاحقة، مثل الديناصور الشهير أنكيلوصوروس، الذي عاش في أميركا الشمالية قبل نحو 66 مليون سنة وكان محصنًا ضد أعتى المفترسات.