زنقة 20 ا الرباط
مع حلول شهر رمضان 2025، يعود النقاش حول مستوى الإنتاج التلفزيوني الذي يُعرض على القنوات العمومية خلال هذا الشهر، حيث يلاحظ المشاهد المغربي أن لا شيء قد تغير مقارنة بالسنوات الماضية، وكأننا أمام إعادة إنتاج مستمرة لنفس الوجوه، نفس الأفكار، ونفس الانتقادات التي باتت تتكرر بشكل يطرح أكثر من تساؤل حول مدى جدية المؤسسات المسؤولة في الارتقاء بهذا المجال.
وفي هذا السياق، قال النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي عن حزب الإتحاد الإشتراكي بمجلس النواب في سؤال موجه لوزير الثقافة والشباب والتواصل المهدي بنسعيد، إن “القنوات العمومية، التي تُموَّل من المال العام، تبرر استمرار هذا الواقع بنسب المشاهدة المرتفعة، متناسية أن هذه النسب لا تعني بالضرورة الرضى أو الإعجاب، بقدر ما تعكس غياب البدائل أمام المشاهد المغربي الذي يجد نفسه مضطراً لمتابعة هذه الإنتاجات خلال وقت الإفطار”.
وأضاف أن “الإنتاجات الرمضانية لهذا الموسم، كما في المواسم السابقة، تكشف عن اختلالات عميقة في طريقة تدبير المشهد التلفزيوني الوطني”. نفس الممثلين يعودون في كل سنة، نفس الصيغ الكوميدية المستهلكة تُعاد بوجوه مختلفة، بينما يظل الابتكار غائباً عن الكتابة والإخراج، وكأن المغرب، الذي أنجب العديد من المبدعين في مختلف المجالات، أصبح عاجزاً عن تقديم محتوى درامي يعكس غنى ثقافته وتاريخه”
أمام هذا الواقع، ساءل البرلماني الوزير بنسعيد عن رؤية الوزارة لتطوير الإنتاج التلفزيوني خلال شهر رمضان، والآليات التي تعتمدونها لضمان جودة الأعمال المعروضة.
كما تساءل عن الإجراءات التي يتم اتخاذها لمراقبة طريقة تدبير ميزانيات الإنتاج، والتأكد من أن المال العام يُصرف وفق معايير تضمن تقديم محتوى يستحقه المشاهد المغربي.