زنقة 20 . الرباط
في الوقت الذي كان الجميع ينتظر خروجاً اعلامياً لكل من وزير الجالية والهجرة “أنيس البيرو” و الكاتب العام لمجلس الجالية “عبد الله بوصوف”، فضل الاثنان معاً ابتلاع لسانهما، ليخرج الوزير الشيوعي “نبيل بنعبد الله”، وزير السكنى وسياسة المدينة، أمس الأربعاء بالرباط، ليصف التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكة اتجاه لجاليات المسلمة والعربية بأنها “مقيتة”.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية حول “الهجرة والديناميات الحضرية”، التي نظمتها الوزارة المغربية المنتدبة المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة ، بالاشتراك مع وزارة السكنى المغربية وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون.
وقال بنعبد الله: “نلاحظ اليوم أن هناك تجاوزات مقيتة، سواء الكلامية أو السياسية ببعض الدول الأوروبية وفي بعض الدول في حملاتها الانتخابية حول الاختلاف خاصة، إذا كان مصدره مسلم أو عربي”.
ويأتي تصريح الوزير المغربي في إشارة إلى “دونالد ترمب”، أحد المتنافسين على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، والذي اقترح فرض حظر شامل على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، على خلفية هجومي سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وباريس الفرنسية مؤخرًا، وإلى بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين أوروربيين.
ودعا بنعبد الله إلى التضامن مع المهاجرين والمستضعفين، “على اعتبار أنه قيمة أساسية يجب الحفاظ عليها، لأن غياب ذلك سيؤثر على الإنسانية”.
وقال إن بلاده “تحولت خلال السنوات الماضية إلى مستقبل لآلاف المهاجرين من أفريقيا والدول العربية، في الوقت الذي كانت مصدرا للمهاجرين”.
من جهته، أفاد السفير الألماني بالمغرب، “فولكمار وينزيل”، أن توفير العيش الكريم لمليون لاجئ دخلوا بلاده هذه السنة، يقتضي إعادة النظر في مخططات البلاد وتعديل الميزانية.
وقال خلال الجلسة الافتتاحية للندوة إن “عدد اللاجئين الذين دخلوا بلاده خلال هذه السنة تجاوز سقف المليون، و توفير العيش الكريم لهم وإدماجهم وتأهيلهم، يقتضي إعادة النظر في مخططات البلاد، وتعديل الميزانية، وهذا الأمر يعتبر تحديا”.
وأكد على ضرورة التضامن مع المهاجرين ونشر ثقافة التعايش، وإيجاد حلول للهجرة على المستوى الدولي.
وشدد الدبلوماسي الألماني على ضرورة تقوية التعاون بين بلاده والمغرب في مجال الهجرة وتبادل التجارب، “من أجل تقوية القدرة على إدماج المهاجرين”.
واعتبر أن موضوع الهجرة سيشكل تحديا كبيرا لعدد من الدول مستقبلا بالنظر إلى ارتفاع الظاهرة، بسبب نسب النمو السكاني المرتفع، والتغييرات المناخية التي ستدفع عددا من الأفراد إلى الهجرة .
وقال أنيس بيرو، الوزير المغربي المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة المغربي، “يجب أن نقدم التحية والعرفان لألمانيا على كل ما قامت به بخصوص اللاجئين والمهاجرين، فقد أعطت الأمل للآلاف منهم، وسيسجل التاريخ مواقف ألمانيا الكبيرة تجاه هذه الفئة”.