زنقة 20 | الرباط
في أول زيارة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر منذ أكثر من ثلاث سنوات، بدا لافتًا أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون غيّر نبرة حديثه بشأن ملف الصحراء ، إذ لم يتضمن تصريحه المشترك أي إشارة إلى “حق تقرير المصير” أو الإستقلال”، وهما المصطلحان اللذان شكلا لعقود ركائز الخطاب الرسمي الجزائري حول هذا الملف.
وخلال التصريح الإعلامي الذي أعقب مباحثاته مع سانشيز، أكد تبون أن اللقاء تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها قضية الصحراء إلى جانب الأوضاع في منطقة الساحل والأزمة الليبية، مشيراً فقط إلى الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور ودعم الجهود الأممية لإيجاد حلول سلمية وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ويبرز في هذا التصريح غياب أي حديث عن “الاستقلال” أو “حق تقرير المصير”، كما لم يوجه الرئيس الجزائري أي انتقاد للموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وهو الموقف الذي كان سبباً في اندلاع أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين سنة 2022.
وركز تبون، بالمقابل، على ملفات التعاون الثنائي، حيث أعلن التوصل إلى توافق مع رئيس الحكومة الإسبانية لتعزيز الشراكة بين البلدين في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة، والاستثمار، والتجارة، والأمن، والقضاء، والهجرة، إضافة إلى التحضير للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى المرتقب عقدها في أكتوبر المقبل.
كما شدد الرئيس الجزائري على أهمية إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، معرباً عن أمله في أن تضطلع إسبانيا بدور أكبر داخل الاتحاد لتحقيق توازن في الشراكة مع الجزائر، مع التأكيد على التزام بلاده بضمان الأمن الطاقوي لشركائها الأوروبيين.