إجراء جديد قيد الدراسة يسمح بالإستماع للمتهمين في مراكز الأمن بدل المحاكم

زنقة 20 l الرباط

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن الشروع في اعتماد آلية جديدة تقضي بانتقال ممثلي النيابة العامة إلى مقرات الأمن الوطني للاستماع إلى الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية، بدل نقلهم بشكل يومي إلى المحاكم.

وجاء هذا التوضيح خلال جلسة بمجلس المستشارين، حيث أبرز الوزير أن عدداً من المحاكم الكبرى، وعلى رأسها محاكم الدار البيضاء والرباط، كانت تعاني في السنوات الأخيرة من ضغط متزايد نتيجة الارتفاع الكبير في عدد الموقوفين الذين يتم تقديمهم أمام النيابة العامة، وهو ما كان ينعكس سلباً على سير العمل القضائي وعلى ظروف استقبال المرتفقين وأسر المعنيين.

وأوضح وهبي أن المقاربة الجديدة تقوم على تمكين النيابة العامة من مباشرة مهام الاستماع والتتبع داخل مقرات الشرطة، بما يتيح معالجة جزء مهم من الملفات في عين المكان، خاصة تلك المرتبطة بالقضايا البسيطة أو الإجراءات التي لا تستدعي الإحالة الفورية على المحكمة، مع استثناء القضايا الجنائية الكبرى والملفات ذات الطبيعة المعقدة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا التحول ساهم فعلياً في تقليص عدد عمليات نقل الموقوفين بشكل يومي، كما ساعد على تسريع البت في عدد من القضايا، لاسيما تلك المتعلقة بالصلح وأداء المستحقات وتسليم الاستدعاءات والوثائق، مما انعكس إيجاباً على دينامية معالجة الملفات.

وفي السياق نفسه، أكد وزير العدل أن الوزارة عبأت مجموعة من الوسائل اللوجستيكية والتقنية لإنجاح هذه التجربة، من بينها تجهيزات معلوماتية وحواسيب محمولة ووسائل دعم ميداني لفائدة الأطر القضائية المكلفة بتنفيذ هذه العملية.

وأضاف أن التجربة التي انطلقت بشكل أولي بالعاصمة الرباط أظهرت مؤشرات إيجابية، سواء من حيث تخفيف الضغط على المحاكم أو تقليص الكلفة الزمنية والبشرية المرتبطة بتنقل الموقوفين بين مراكز الأمن والمؤسسات القضائية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد