زنقة 20 l الرباط
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدأت في عدد من المدن والقرى المغربية ملامح ما يُعرف بـ”موسم الولائم الانتخابية”، حيث برزت خلال الأسابيع الأخيرة تحركات لافتة لعدد من المنتخبين والمرشحين المحتملين، عبر تنظيم موائد جماعية ولقاءات اجتماعية موسعة، توصف من طرف متتبعين بأنها تحمل أبعاداً انتخابية مبكرة.
وتتخذ هذه اللقاءات، التي تُنظم تحت يافطات جمعوية أو مناسبات اجتماعية، طابعاً احتفالياً يتخلله تقديم وجبات متنوعة و”كرم” لافت في الإعداد والاستقبال.
وفي عدد من المناطق، سواء الحضرية أو القروية، لوحظ تزايد هذه الأنشطة التي تجمع بين البعد الاجتماعي والحضور السياسي، حيث يسعى بعض الفاعلين إلى تعزيز تواصلهم المباشر مع الساكنة، وتوسيع قاعدة الدعم الشعبي، عبر بوابة المناسبات المحلية واللقاءات ذات الطابع القربّي.
ويعتبر متتبعون للشأن السياسي أن هذه الممارسات لم تعد مجرد سلوكيات معزولة، بل أصبحت جزءاً من أدوات “التواصل السياسي غير الرسمي”، الذي يعتمد على استثمار الفضاءات الاجتماعية لبناء صورة القرب من المواطنين، خصوصاً في العالم القروي وبعض الأحياء الشعبية التي تظل فيها العلاقات المباشرة عاملاً مؤثراً في تشكيل التوجهات الانتخابية.