رئيس نادي المحامين بالمغرب لـRue20: مؤتمر فانكوفر هو “شهادة وفاة” للطموحات القانونية للإتحاد السنغالي بخصوص لقب الكان
زنقة20ا الرباط
شكل مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الأخير المنظم بمدينة فانكوفر الكندية، علامة فارقة في تاريخ الكرة العالمية، بعدما تمت المصادقة على عقوبات صارمة في حق المنتخبات واللاعبين والطواقم خلال حالات الانسحاب من المباريات، خاصة في المسابقات الكبرى والنهائيات.
وتم التطرق في هذا المؤتمر إلى تشديد العقوبات على أي انسحاب جماعي من أرضية الملعب، من خلال اعتماد إجراءات تأديبية أكثر صرامة، من بينها اعتبار الفريق المنسحب خاسراً بنتيجة (3-0)، وفرض عقوبات انضباطية على اللاعبين المعنيين، في إطار ما وُصف بتعزيز “نزاهة المنافسات الرياضية”.
مخرجات هذا المؤتمر أدانت بطريقة غير مباشرة انسحاب منتخب السنغال في النهائي وأقر تعديلات لردع اللاعبين المنسحبين من خلال إشهار بطاقات حمراء واعتبار فرقهم أو منتخباتهم منهزمة في حال الانسحاب بشكل جماعي.
وفي هذا الصدد أكد مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين بالمغرب في تصريح لموقع Rue20، إن النزاع القائم بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد السنغالي لكرة القدم يتجاوز كونه خلافاً حول نتيجة مباراة، بل هو صراع حول “شرعية اللعبة” واحترام قوانينها، حيث أثبتت الاستراتيجية القانونية المغربية لهذا الملف تمثل نموذجاً في التخطيط الاستراتيجي و الدهاء القانوني.
وأوضح أن الاتحاد السنغالي حاول استدراج الأطراف إلى “المسطرة الاستعجالية” (Expedited Procedure) المنصوص عليها في المادة (R52) من قانون التحكيم الرياضي، وذلك رغبةً منه في انتزاع قرار قبل التعديلات القانونية الدولية.
وأفاد أن المادة (R52) تنص على وجوب “موافقة جميع الأطراف” لسلوك المسطرة الاستعجالية، معتبرا أن رفض الجامعة المغربية كان قراراً “سيادياً وقانونياً” بامتياز، هدف إلى منح القضية وقتها الكافي لحصد النتائج لحملة الترافع القانوني التي قام بها المغرب لدى الموسسات الكروية الدولية.
وكشف مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) السادس والسبعون، المنعقد في مدينة فانكوفر الكندية في مطلع شهر مايو 2026، شهد تحولاً تاريخياً في القوانين المنظمة للانسحاب من المباريات.
وأوضح أنه في هذا الإطار قد تم تم تعديل المادة 31 منمدونة الانضباط (FIFA Disciplinary Code) و المؤتمر تعديلات جوهرية تعتبر أن الانسحاب الجماعي من أرضية الملعب في المباريات النهائية والنهائيات القارية هو “خرق جسيم لمبادئ النزاهة الرياضة”.
وتابع أن المؤتمر أقر نظام “البطاقة الحمراء الإدارية” للاعبين الذين يغادرون الملعب بشكل جماعي، مع التثبيت التلقائي للهزيمة بنتيجة (3-0)، ومنع أي شكل من أشكال إعادة المباراة في حالات الانسحاب المثبت تقنياً.
واعتبر رئيس نادي المحامين أنه عندما يُدين أعلى جهاز تشريعي كروي في العالم انسحاب السنغال في نهائي “كان 2025″، فإن ذلك يتحول من مجرد “رأي” إلى “سابقة تشريعية” (Precedent) تعتمد عليها المحاكم الدولية.
واشار إلى أن اقرار الفيفا لتعديلات تقضي بإشهار البطاقات الحمراء واعتبار الفريق منسحباً ومهزوماً بمجرد الانسحاب الجماعي، هو تقنين مباشر للواقعة التي تورط فيها المنتخب السنغالي.
وشدد على أن قيام “الكاف” بإرسال محضر مخرجات فانكوفر إلى “الطاس” لتعزيز مذكرتها، يعني أن المحكمة أمام “نص قانوني حديث” يفسر روح اللعبة ويحمي نزاهتها، مما يجعل أي دفع سنغالي مخالف للقوانين الجديدة (Lex Sport وضربة قاضية الطموحات القانونية السنغال حيث استندت “الكاف” إلى روح المادة 62 من مدونة الأخلاق للفيفا التي تم تحديثها في فانكوفر لتشمل “التواطؤ في الانسحاب”.
وتابع أنه “بما بما أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم يدفع بـ “عدم عدالة” قرار الكاف الأول، فإن صدور “معيار عالمي” من الفيفا في مايو 2026 يدين ذات السلوك، يجعل من قرار الكاف متناغماً تماماً مع “القانون الرياضي العالمي” (Lex Sportiva).”
وأكد أن لجوء السنغال إلى “الطاس” أصبح الآن مواجهة خاسرة ضد “السيادة التشريعية للفيفا”. فالمحكمة الرياضية الدولية لا يمكنها إصدار حكم يشرعن “الانسحاب”، في وقت قام فيه كونغرس الفيفا (أعلى سلطة كروية) بتجريم هذا الفعل وتشديد عقوباته في فانكوفر 2026”.
وقال العجوطي، إن إدراج “النتائج التشريعية” لمؤتمر فانكوفر في ملف النزاع يُعد بمثابة “شهادة وفاة” رسمية لأي طموح سنغالي في استعادة اللقب عبر الردهات القانونية. فمحكمة “الطاس” لا يمكنها أن تسبح عكس تيار “الفيفا” الذي جفف منابع “الهروب من الميدان” عبر تعديلات فانكوفر الصارمة.
وشدد على أن الدبلوماسية الرياضية والقانونية المغربية أثبتت أنها تلعب في “المستويات العليا” (Top Tier)؛ حيث تم تحويل النزاع من مجرد “قرار محلي” للكاف إلى “قضية مبدأ” و اجتهاد قانوني و قضائي حسمته الفيفا.