معزوز يواصل تشتيت المال العام بصفقة بهلوانية بـ81 مليون لتحديث نظام المؤتمرات

زنقة20ا الرباط

بينما تنتظر ساكنة المداشر والقرى التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات مشاريع لفك العزلة وتوفير الماء الصالح للشرب، وفي وقت يئن فيه شباب الجهة تحت وطأة أرقام بطالة مقلقة، تطل علينا رئاسة الجهة بصفقة “باذخة” تخصص فيها أزيد من 81 مليون سنتيم (817,164.00 درهم) لمجرد “تحديث نظام المؤتمرات” بمقرها.

من يقرأ تفاصيل الصفقة رقم 10/2026/BR، يدرك أننا أمام رئاسة جهة، بقيادة الإستقلالي عبد اللطيف معزوز، تعيش في “برج عاجي” منفصل عن الواقع السوسيو-اقتصادي للجهة.

فأن تخصص ميزانية ضخمة لاقتناء أنظمة صوتية وكاميرات وتجهيزات تقنية لقاعة الاجتماعات، في ظرفية تتسم بشح الموارد والحاجة الملحة لتمويل مشاريع القرب، يعكس بوضوح فقدان بوصلة الأولويات.

هل أصوات المستشارين داخل القاعات المكيفة تحتاج لـ 81 مليون سنتيم لكي تسمع، بينما أصوات الساكنة التي تطالب بـ “طريق” أو “مستوصف” تضيع في صمت التهميش؟

ألم يكن من الأجدر استثمار هذا المبلغ في دعم تعاونيات شبابية، أو تحسين خدمات النقل المدرسي في أقاليم مثل سطات وبرشيد وسيدي بنور؟

إن لجوء الرئاسة إلى تمرير هذه الصفقة في هذا التوقيت يكرس منطقا “تكنوقراطياً” يهتم بالمظهر والشكل (Prestige) على حساب الجوهر والتنمية الحقيقية.

فرئيس الجهة، الذي يُفترض فيه أن يكون “مهندس أولويات”، يبدو أنه اختار أن يستثمر في “اللوجيستيك” عوض الاستثمار في “الإنسان”، وعليه أن يعلم بأن التركيز على فكرة أن “تحسين الصوت” داخل القاعة لن يحل “بحة” المطالب الشعبية في الخارج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد