زنقة 20 | خالد أربعي
أنهى محام شاب ببلدية بن الطيب إقليم الدريوش ، مسار أحد “ديناصورات الإنتخابات” بالريف بالضربة القاضية خلال الانتخابات الجزئية التي أجريت أمس الثلاثاء.
و تمكن المحامي الشاب إبراهيم أبركان عن الحركة الشعبية من اكتساح نتائج الانتخابات الجزئية بحي النهضة ببلدية ابن الطيب لملئ مقعد رئيس الجماعة السابق محمد الفضيلي المعزول من رئاسة الجماعة والبرلمان.
المرشح الشاب تحصل على 156 صوتا، فيما حل حزب التقدم والاشتراكية في المرتبة الثانية بـ38 صوتًا، بينما جاء حزب الاستقلال في المرتبة الثالثة بـ28 صوتًا، في نتيجة شكلت صدمة قوية لأنصار رئيس الجماعة السابق والذي عزل بقرار قضائي إثر تسجيل اختلالات خطيرة.
الفضيلي الذي كان قياديا في حزب الحركة الشعبية و ترأس مجلسه الوطني و شغل باسمه مناصب برلمانية لسنوات طويلة ، قرر مؤخراً مغادرته و الإلتحاق بحزب الإستقلال ، وفي الانتخابات الجزئية الاخيرة نزل لدعم مرشح “الميزان” لشغل مقعده بحي النهضة ببن الطيب إلا أن حزبه السابق اكتسح الإقتراع الجزئي في رسالة قوية حسب فعاليات محلية ، أنهت مسار الفضيلي بشكل دراماتيكي.
و بحسب ذات الفعاليات المحلية ، فإن هزيمة الفضيلي رئيس جماعة بن الطيب لعقود من الزمن ، تعد ضربة قاضية له و أنهت أحلامه بالعودة إلى المشهد الإنتخابي بالمنطقة و الذي تربع عليه لعقود طويلة من الزمن لم تنعكس إيجابا على التنمية والتطور على الأقل بالجماعة التي كان يترأسها عن بعد.
وعلق أحدهم للموقع بالقول أن أقرب المقربين من الرئيس السابق لم يصوت لمرشح حزبه الجديد خلال الانتخابات الجزئية ، ما يؤكد أن الأمور تغيرت و المنطقة تحتاج إلى دماء جديدة و شباب يقود مسار تدارك مغرب السرعتين كما دعا إلى ذلك جلالة الملك.
متتبعون للشأن المحلي ، اعتبروا ان نتائج الانتخابات الجزئية الأخيرة محطة مهمة لقراءة المزاج الانتخابي المحلي، واستشراف موازين القوى السياسية بالمنطقة قبل الاستحقاقات المقبلة.
يشار إلى أن الفضيلي كان قد تلقى قبل شهر تقريبا خبرا قاسيا من محكمة النقض والتي رفضت طلب النقض الذي تقدم به بخصوص الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية والقاضي بعزله من رئاسة الجماعة.
وبهذا القرار تكون أعلى هيئة قضائية بالمغرب قد أيدت الحكم السابق، ليصبح قرار العزل نهائياً بعد استنفاد جميع مساطر الطعن القضائي.
وكانت المحكمة الإدارية قد قضت في وقت سابق بعزل الفضيلي من رئاسة وعضوية مجلس جماعة بن الطيب، بناءً على دعوى تقدم بها عامل إقليم الدريوش، في إطار المقتضيات القانونية المنظمة لتدبير الجماعات الترابية.