زنقة 20 ا الرباط
في سياق التغيرات المناخية الأخيرة التي شهدت تساقطات مطرية مهمة، يثير عدد من البرلمانيين مخاوف من احتمال ارتفاع مخاطر حرائق الغابات خلال صيف 2026، نتيجة النمو الكثيف للغطاء النباتي والأعشاب في مختلف مناطق البلاد.
ووجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية داخل البرلمان المغربي سؤالاً كتابياً إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الإجراءات الاستباقية لمواجهة هذا الخطر المحتمل، في ظل وضع بيئي وصف بـ”الحساس”.
وأوضحت النائبة ثورية عفيف أن التساقطات المطرية الأخيرة، رغم أهميتها في إنعاش الغطاء النباتي بعد سنوات من الجفاف، قد تفرز تحديات جديدة خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع كثافة الأعشاب اليابسة، ما يزيد من قابلية الاشتعال داخل المناطق الغابوية.
وطالبت البرلمانية بتوضيح التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من مخاطر الحرائق، خاصة في المناطق الغابوية الهشة، إلى جانب تعزيز أنظمة الرصد المبكر والتدخل السريع، لضمان الاستجابة الفعالة لأي طارئ محتمل.
ويأتي هذا السؤال في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثير التقلبات المناخية على التوازن البيئي، حيث تؤكد تقارير بيئية أن فترات الرطوبة المرتفعة تليها موجات حرارة قد تشكل بيئة ملائمة لاندلاع حرائق واسعة إذا لم يتم اتخاذ تدابير وقائية صارمة.
وتراهن الجهات المعنية على تعزيز المراقبة الميدانية، وتطوير آليات التدخل السريع، إضافة إلى حملات التوعية في المناطق القروية، للحد من المخاطر المحتملة خلال موسم الصيف المقبل.