زنقة 20 ا الرباط
يواجه عدد من المتقاعدين المغاربة المقيمين داخل البلاد، والحاصلين على معاشات تقاعدية من فرنسا، صعوبات متواصلة في الاستفادة من التغطية الصحية في المغرب، رغم وجود اتفاقية ثنائية للضمان الاجتماعي بين المغرب وفرنسا تنص على إمكانية استفادتهم من هذا الحق بعد استكمال المساطر الإدارية.
وأثارت هذه الإشكالية انتباه الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية داخل البرلمان المغربي، من خلال سؤال كتابي وجهه النائب عمر اعنان إلى وزارة الاقتصاد والمالية، حول أسباب تعثر تفعيل التغطية الصحية لفائدة هذه الفئة.
وتفيد معطيات الشكايات الواردة من المتقاعدين أن عددا منهم، بينهم نساء وأرامل وذوو حقوق، يتقاضون معاشات محدودة من الصناديق الفرنسية، غير أنهم يظلون محرومين من التغطية الصحية بالمغرب بسبب تعقيدات إدارية مرتبطة بالاستمارة المعروفة بـ SE 350-07.
وبحسب نفس المعطيات، فإن الإشكال يتمثل في غياب تتبع واضح لمسار هذه الاستمارة بين الصناديق الفرنسية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث يؤكد بعض المعنيين أنهم يتوصلون من الجانب الفرنسي بما يفيد إرسال الوثائق، في حين يفيد الصندوق الوطني بعدم التوصل بها.
كما يشير المتضررون إلى غياب آليات تتبع واضحة، مثل رقم مرجعي للملفات أو إشعارات كتابية تبين وضعية الطلبات، ما يزيد من حالة الغموض ويُبقي عدداً من الملفات عالقة بين الجانبين الإداريين.
وفي هذا السياق، طالب السؤال البرلماني الحكومة، عبر الوزارة الوصية، بتوضيح الإجراءات المتخذة لمعالجة هذا التعثر، وبحث إمكانية إحداث آلية مشتركة مع الجهات الفرنسية لتتبع ملفات الاستمارة، وتمكين المعنيين من تتبع إداري واضح يضمن حقوقهم.
وتبرز هذه الإشكالية تحديات التنسيق الإداري بين الأنظمة الاجتماعية في البلدين، في وقت تؤكد فيه الاتفاقية الثنائية على مبدأ ضمان الحقوق الاجتماعية للمتقاعدين المغاربة المستفيدين من معاشات فرنسية، بما يضمن لهم الولوج إلى خدمات العلاج والتغطية الصحية دون عراقيل إدارية.