زنقة20| متابعة
يشهد عدد من محطات الأداء بالطرق السيارة المغربية، خلال الأشهر الأخيرة، انتشاراً متزايداً للمتسولين في مشهد بات يثير قلق مستعملي الطريق ويطرح علامات استفهام حول أسباب تفاقم هذه الظاهرة داخل فضاءات يفترض أن تخضع لمراقبة دائمة وإجراءات صارمة لضمان سلامة مستعمليها.
وبات المتسولون من مختلف الأعمار يتنقلون بين المركبات المتوقفة عند محطات الأداء، مستغلين لحظات الازدحام لطلب المال، في ممارسات يرى عدد من المواطنين أنها تشكل خطرا حقيقياً على سلامتهم، وعلى انسيابية حركة السير، خصوصاً في ظل احتمال تعرض هؤلاء الأشخاص لحوادث دهس أو تسببهم في ارتباك مروري قد تكون عواقبه وخيمة.
ويطالب مستعملو الطرق السيارة بتدخل عاجل من الجهات المختصة، من أجل وضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت تتكرر بشكل يومي في عدد من المحطات، من خلال تعزيز المراقبة الأمنية، ومنع استغلال محيط محطات الأداء في التسول، حفاظاً على أمن وسلامة الجميع.
كما يدعو متابعون إلى عدم الاكتفاء بالمقاربة الأمنية وحدها بل اعتماد مقاربة اجتماعية متكاملة تعالج الأسباب الحقيقية التي تدفع بعض الأشخاص إلى التسول، عبر تفعيل برامج الإدماج الاجتماعي، ومواكبة الفئات الهشة ومحاربة شبكات استغلال الأطفال والمتسولين إن وجدت، حتى لا تتحول محطات الأداء إلى فضاءات مفتوحة لمظاهر الهشاشة التي تسيء إلى صورة المرافق العمومية وتهدد سلامة مستعملي الطريق.
