لا توجد مباريات

قيادات الأحزاب يتهافتون على (مالين الشكارة) بجنوب المملكة ويعيدون إنتاج “شيوخ السياسة” وتهميش الشباب

زنقة20| متابعة

في الوقت الذي رفعت فيه عدد من الأحزاب السياسية شعار تجديد النخب وتمكين الشباب، جاءت لوائح التزكيات الخاصة بالاستحقاقات المقبلة لتكشف عن مفارقة لافتة بعدما منحت الأولوية لوجوه سياسية تقليدية وشخصيات متقدمة في السن، عمرت لعقود في المشهد السياسي، مقابل تغييب شبه تام للكفاءات الشابة.

ويرى الشباب المغاربة بأقاليم جنوب المملكة أن هذه التزكيات تعكس تناقضا واضحا بين الخطاب والممارسة، خاصة في مرحلة دقيقة تستعد فيها الأقاليم الجنوبية لدخول مرحلة جديدة عنوانها تنزيل مشروع الحكم الذاتي الذي يتطلب نخبا سياسية تمتلك الكفاءة والرؤية والقدرة على مواكبة التحولات المؤسساتية والتنموية، وليس مجرد إعادة تدوير وجوه استهلكت رصيدها السياسي.

ويؤكد منتقدو هذه الاختيارات أن عددا من الشخصيات التي نالت التزكية سبق أن تقلدت مسؤوليات انتخابية وسياسية لسنوات طويلة، دون أن تحقق، بحسبهم، أثراً تنمويا أو سياسيا يوازي حجم الثقة التي وضعت فيها، فيما بقيت بعض الأقاليم تعاني من ضعف التمثيلية وغياب المبادرات، الأمر الذي يثير التساؤل حول جدوى الإبقاء على الأسماء نفسها في كل محطة انتخابية.

وتتزايد الأصوات المطالبة بأن تراجع الأحزاب معايير منح التزكيات، وأن تجعل الكفاءة والنزاهة والقدرة على التدبير والترافع أساسا للاختيار، بدل منطق الأقدمية أو النفوذ أو الحسابات الضيقة، خصوصاً وأن مغرب الغد، والأقاليم الجنوبية على وجه الخصوص، بحاجة إلى نخب جديدة قادرة على قيادة مرحلة سياسية وتنموية مختلفة، تنسجم مع طموحات المواطنين وتحديات المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد