مباريات اليوم

النرويج النرويج
2-3
السنغال السنغال
01:00
الأردن الأردن
2-1
الجزائر الجزائر
04:00
البرتغال البرتغال
0-5
أوزبكستان أوزبكستان
18:00
إنجلترا إنجلترا
0-0
غانا غانا
21:00
بنما بنما
1-0
كرواتيا كرواتيا
00:00
كولومبيا كولومبيا
vs
جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية الكونغو الديمقراطية
03:00
سويسرا سويسرا
vs
كندا كندا
20:00
البوسنة والهرسك البوسنة والهرسك
vs
قطر قطر
20:00
المغرب المغرب
vs
هايتي هايتي
23:00
اسكتلندا اسكتلندا
vs
البرازيل البرازيل
23:00

اجتهاد قضائي جديد يعيد فتح ملف الزواج غير الموثق بالمغرب

زنقة 20 | الرباط

أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قراراً قضائياً حديثاً في ملف يتعلق بثبوت الزوجية، قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، والقاضي بثبوت العلاقة الزوجية بين الطرفين وما يترتب عنها من آثار قانونية، من بينها تسجيل ملخص الحكم بسجلات الحالة المدنية.

وتعود وقائع القضية إلى دعوى تقدم بها الزوجان أمام المحكمة الابتدائية، أفادا فيها بوجود علاقة زوجية تجمعهما منذ سنة 2023، أسفرت عن إنجاب طفل، غير أن ظروفاً قاهرة حالت دون توثيق عقد الزواج بشكل رسمي.

وبعد استيفاء الإجراءات القضائية وإجراء بحث في الموضوع، قضت المحكمة الابتدائية بثبوت الزوجية، وهو الحكم الذي طعنت فيه النيابة العامة استئنافياً، معتبرة أن أجل سماع دعوى الزوجية المنصوص عليه في المادة 16 من مدونة الأسرة قد انتهى، وأن المحكمة لم تُجر البحث الكافي في النازلة.

وفي المقابل، تمسك المستأنف عليهما بوجود العلاقة الزوجية، مؤكدين توفر أركانها الشرعية من إيجاب وقبول ومعاشرة، مع الاستناد إلى المادة 400 من مدونة الأسرة التي تحيل على المذهب المالكي والاجتهاد القضائي، باعتبار أن الزواج ينعقد بالرضا وتتحقق آثاره الشرعية دون أن يكون التوثيق ركناً في الانعقاد، وإنما وسيلة لإثباته. كما تم التمسك بقاعدة حماية النسب واستقرار أوضاع الأسرة، خاصة في ظل وجود طفل نتج عن هذه العلاقة.

وقد استقر تعليل محكمة الاستئناف على أن انتهاء الفترة الانتقالية المتعلقة بالمادة 16 لا يمنع من سماع دعوى ثبوت الزوجية في حال توفر شروطها، وذلك بالرجوع إلى المادة 400 من مدونة الأسرة وما تحيل عليه من المرجعية الفقهية المالكية والاجتهاد القضائي المستقر. كما أكدت المحكمة أن الإقرار يعد وسيلة إثبات قوية في مثل هذه القضايا، وأن الزواج إذا انعقد بالإيجاب والقبول وتوفرت أركانه الشرعية، فإنه يرتب آثاره القانونية بغض النظر عن التوثيق.

واستند القرار أيضاً إلى توجهات محكمة النقض التي تعتبر أن الحكم بثبوت الزوجية حكم كاشف أو مقرِّر وليس منشئاً للعلاقة الزوجية، وأن التوثيق لا يرقى إلى مرتبة الركن في انعقاد الزواج، وإنما يظل وسيلة تنظيمية وإثباتية. كما أبرزت المحكمة أهمية حماية الأسرة والنسب، باعتبارهما من المبادئ الدستورية والقانونية التي تستوجب تغليب المصلحة الفضلى للطفل واستقرار الروابط الأسرية.

ويعكس هذا القرار اتجاهاً قضائياً حديثاً يرمي إلى تحقيق توازن بين متطلبات التوثيق القانوني من جهة، وحماية الواقع الاجتماعي والعلاقات الأسرية الفعلية من جهة أخرى. كما يبرز الدور المحوري للقضاء في سد الفراغات الشكلية التي قد تؤدي إلى الإضرار بحقوق الأفراد، خاصة الأطفال، عبر اعتماد مقاربة مرنة تستند إلى روح القانون ومقاصد الشريعة والاجتهاد القضائي المستقر.

ويُنتظر أن يعزز هذا التوجه الاجتهادي النقاش القانوني حول حدود تطبيق المادة 16 من مدونة الأسرة، ومدى إمكانية الاستمرار في قبول دعاوى ثبوت الزوجية خارج الإطار الزمني الانتقالي، بما يضمن حماية الحقوق المكتسبة للأسر واستقرار أوضاعها القانونية والاجتماعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد