زنقة 20 | الرباط
أثار موضوع التعبير الكتابي الذي ورد في الامتحان الجهوي لمادة اللغة الفرنسية بجهة الشرق نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما طُلب من التلاميذ مناقشة فكرة مفادها أن “بعض الناس يعتقدون أن دور المرأة يقتصر فقط على الزواج وإنجاب الأطفال”.
هذا الموضوع، الذي يندرج ضمن مهارة “الإنشاء”، انقسم حوله المتفاعلون بين من اعتبره سؤالاً تربوياً عادياً يهدف إلى اختبار قدرات التلميذ اللغوية في بناء رأي مدعوم بالحجج، وبين من رأى أنه يفتح نقاشاً اجتماعياً حساساً قد لا يكون مناسباً.
من الناحية البيداغوجية، يعتمد هذا النوع من المواضيع في مادة اللغة الفرنسية على تدريب المتعلمين على مهارات أساسية مثل: بناء الأطروحة، تقديم الحجج، ثم الخاتمة، دون أن يكون الهدف فرض موقف معين. فالمطلوب عادة هو قدرة التلميذ على التنظيم اللغوي والتفكير النقدي، وليس تبني رأي اجتماعي محدد.
غير أن طبيعة الموضوع المرتبطة بدور المرأة داخل المجتمع جعلت البعض يقرأه خارج إطاره التربوي، ويعتبره مدخلاً لنقاشات قيمية وثقافية أعمق.
و يرى عدد من المهتمين بالشأن التربوي أن إدراج قضايا اجتماعية في الامتحانات ليس أمراً جديداً، بل هو ممارسة شائعة في مواد التعبير والإنشاء، سواء بالعربية أو الفرنسية، لأنها تتيح قياس قدرة المتعلم على التعبير عن قضايا واقعية.
لكن في المقابل، يطرح آخرون سؤال هل يتم اختيار هذه المواضيع بعناية تراعي السياق ، وتتفادى الإيحاءات التي قد تُفهم بشكل مختلف حسب الخلفيات الثقافية والاجتماعية.
