زنقة 20 | طنجة
تثير وضعية عدد من الإقامات السكنية بمنطقة مالاباطا، على امتداد كورنيش الشاطئ البلدي بمدينة طنجة، تساؤلات متزايدة حول مآل ما كان يُفترض أن يكون مشروعا للاستثمار السياحي، قبل أن يتحول مع مرور الزمن إلى واقع سكني مثير للانتقاد.
وترجع بداية هذه المشاريع إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين تم تخصيص المنطقة الشاطئية، التي كانت تحت إشراف شركة تجهيز خليج طنجة، لاحتضان استثمارات سياحية, غير أن عددا من هذه المشاريع اتخذ لاحقا طابعا سكنياً فوضوياً، بعيداً عن الأهداف الأصلية المرتبطة بتنشيط القطاع.
كما تحولت العديد من هذه الإقامات إلى شقق مفروشة، بعضها يشتغل خارج الإطار المنظم، فيما أضحت محلات تجارية مرافقة لها مهجورة، في ظل صعوبات يواجهها الملاك في تدبير الملكيات المشتركة وتغطية تكاليف الصيانة.
وفي السياق ذاته، يشير متتبعون إلى أن تدهور واجهات بعض البنايات وغياب العناية بها، إلى جانب الاستغلال غير المنظم لبعض الشقق بإيواء أجانب دون وثائق ثبوتية، ينعكس سلباً جمالية المنطقة، خاصة بالنظر إلى موقعها الحيوي ضمن الواجهة السياحية للمدينة.
ويطرح هذا الوضع، وفق مهتمين بالشأن المحلي، ضرورة تدخل الجهات المعنية لإعادة تأهيل هذه الفضاءات، وفرض احترام دفاتر التحملات، مع تعزيز المراقبة وتنظيم الاستغلال، بما ينسجم مع المؤهلات السياحية التي تزخر بها طنجة.
هذا، وفي ظل الدينامية التي تعرفها المدينة على مستوى التهيئة الحضرية، يظل الرهان مطروحاً على معالجة هذه “النقط السوداء” لضمان انسجام المشهد العام، وتحسين جودة الفضاءات الموجهة للسكان والزوار على حد سواء.
