زنقة 20 ا الرباط
بدأت النقابات العمالية بالمغرب تحركات مبكرة استعداداً لإحياء عيد الشغل.
ويأتي هذا التوجه في سياق يتسم باستمرار الغلاء وارتفاع كلفة المعيشة، مقابل ضعف القدرة الشرائية، ما دفع المركزيات النقابية إلى رفع منسوب التعبئة.
وفي هذا الإطار، برز موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي دعت، خلال اجتماع مجلسها الوطني الأخير المنعقد بمدينة الدار البيضاء، إلى تعبئة شعبية واسعة دفاعاً عن الحقوق الاجتماعية للعمال والمواطنين، محذرة من تفاقم الأزمة الاجتماعية.
وأكدت الكونفدرالية، أن “الأوضاع الحالية مرشحة لمزيد من التأزم في ظل التحديات الدولية وتداعياتها، إلى جانب اختلالات داخلية مرتبطة بضعف الأجور وارتفاع البطالة وتفويت الخدمات العمومية”.
وتسعى النقابات، من خلال هذه التعبئة المبكرة، إلى جعل فاتح ماي المقبل محطة احتجاجية قوية، تعكس مطالب الشغيلة وتعيد الضغط على الحكومة لاستئناف الحوار الاجتماعي.
في المقابل ، راسلت الحكومة، الهيئات النقابية لبدء جولة أبريل للحوار الاجتماعي.
و وفق مصادرنا، فإن زعماء النقابات الأكثر تمثيلية و أيضا الاتحاد العام لمقاولات المغرب ، تلقوا مراسلات رسمية من رئيس الحكومة للشروع في جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، و التي ينتظر أن تتطرق إلى قضايا أساسية تهم الطبقة العاملة، وعلى رأسها تنفيذ الالتزامات السابقة للحكومة، الزيادة في الأجور والمعاشات، ضمان الحريات النقابية، معالجة ملفات مختلف الفئات.
الحكومة كانت قد أكدت قبل أيام، أن ورش الحوار الاجتماعي مع النقابات يشكل خياراً استراتيجياً انخرطت فيه منذ تنصيبها، و أن جولة أبريل ستجرى في موعدها.