زنقة20ا الرباط
قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، في سياق تصعيد احتجاجي مرتبط بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، مع مطالبة رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالتدخل لضمان احترام التوافقات التي تم التوصل إليها بين الحكومة وممثلي المهنة.
وأعرب مكتب الجمعية، في بلاغ صادر عقب اجتماع مفتوح عقد أمس، عن قلقه من مسار المشروع التشريعي، معتبراً أن هناك “عدم اطمئنان” يلف مآلاته، خاصة في ظل ما وصفه بـ“تراجع” عن التفاهمات السابقة، وتقديم تعديلات داخل مجلس النواب من طرف مكونات من الأغلبية الحكومية.
وانتقدت الجمعية بشدة مواقف وتصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي داخل البرلمان وفي لجنة العدل والتشريع، معتبرة أنها تبتعد عن جوهر النقاش المرتبط بإصلاح المهنة، وتثير قضايا هامشية لا تعالج الإشكالات الأساسية.
كما اتهم المكتب المسير للجمعية وزير العدل بالسعي إلى “تحوير النقاش” حول القضايا الجوهرية المرتبطة باستقلالية المهنة وحصانتها وتنظيمها الذاتي، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشراً على عدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل مشروع القانون 66.23.
وفي المقابل، نوهت الجمعية بتفاعل أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، وبما أسمته تفهماً لمطالب المحامين ومحاولات إدخال تعديلات تصون المبادئ الأساسية للمهنة وتحافظ على استقلاليتها.
وجددت الجمعية دعوتها لكافة المحامين بمختلف هيئات المملكة إلى مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، مؤكدة أن هذا الشكل الاحتجاجي يعكس وحدة الجسم المهني وتشبثه بالدفاع عن استقلالية المحاماة وكرامة المهنة.
كما اعتبرت أن نسبة الانخراط في هذا التوقف تعكس “رسالة قوية” للمتدخلين في القطاع، مفادها أن المحامين موحدون حول قضاياهم المصيرية.
وقررت الجمعية إبقاء اجتماع مكتبها مفتوحاً في الرباط خلال الأيام المقبلة، لمواكبة تطورات الملف وتقييم المستجدات، مع إمكانية اتخاذ خطوات نضالية إضافية تبعاً لما ستؤول إليه المرحلة.