زنقة 20. الرباط / ماب
غمرت العاصمة الاقتصادية، ليلة الجمعة إلى السبت، موجة من الحماس والفرح مباشرة بعد صافرة نهاية المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الاسكتلندي، والتي حقق خلالها أسود الأطلس فوزا ثمينا بهدف دون رد، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026.
وما إن أعلن الحكم نهاية اللقاء حتى خرج آلاف البيضاويين إلى الشوارع الرئيسية للاحتفال بهذا الانتصار الجديد، الذي تحقق بفضل هدف مبكر لإسماعيل الصيباري في الدقيقة الثانية من عمر المباراة.
فمن شارع الزرقطوني إلى شارع أنفا، مرورا بالمعاريف وعين الذياب، تعالت أصوات أبواق السيارات والأهازيج الوطنية والزغاريد مرفوقة بالمشاعل المضيئة باللونين الأحمر والأخضر لتؤثث ليلة احتفالية مبهرة، في أجواء طبعتها مشاعر الفخر والتلاحم الشعبي.
ومتدثرين بالأعلام الوطنية، تقاسم شباب وأسر وأطفال مشاهد فرح عفوية وهم يرددون أهازيج تحتفي بأسود الأطلس وشعارات دعم للمنتخب الوطني، الذي يواصل تغذية أحلام شعب بأكمله.
وفي المقاهي ومناطق المشجعين وفضاءات نقل المباراة، كانت مشاعر التأثر والانفعال واضحة للعيان. فقد أعقب الفرحة الجماهيرية العارمة بهدف الصيباري في بداية اللقاء توتر متواصل طيلة أطوار المواجهة، قبل أن يتحول إلى ارتياح كبير مع صافرة النهاية.
وعلى غرار الدار البيضاء، سادت أجواء احتفالية مماثلة بمختلف مدن الجهة، من قبيل الجديدة وسطات، حيث أطلق عشاق كرة القدم، ولا سيما أنصار المنتخب الوطني، العنان لمشاعرهم المفعمة بالفخر والفرح بهذا الانتصار.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، نوه عدد من المشجعين بالصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي والنضج الجماعي الذي أبان عنه رجال محمد وهبي أمام منتخب اسكتلندي مقاتل.
ويعزز هذا الفوز، بعد التعادل المشجع أمام البرازيل في الجولة الأولى، حظوظ المنتخب المغربي في بلوغ الدور المقبل، ويقوي آمال الجماهير في أن يواصل أسود الأطلس مشوارهم بالعزيمة والإصرار نفسيهما.
وفي طنجة، لم يكد الحكم يعلن عن نهاية مباراة المنتخب المغربي بنظيره الأسكتلندي بفوز أسود الأطلس بهدف دون رد، حتى خرجت الجماهير من المقاهي والمنازل إلى شوارع مدينة طنجة للتعبير عن بهجتها بالفوز واقتناعها بالأداء.
بالهتافات وأبواق السيارات والتلويح بالأعلام الوطنية والقمصان وأيضا بالشهب النارية، احتفت الجماهير بطنجة بهذا الفوز الثمين، الذي قرب كتيبة الأسود بقيادة العميد أشرف حكيمي، من الدور الموالي، وإن كان التأهل لدور سدس العشر بات شبه محسوم.
بساحة الأمم وشارع محمد الخامس (بوليبار) ومحج محمد السادس (الكورنيش)، وغيرها من الأماكن الشهيرة وسط حاضرة البوغاز، تجمع المئات من الأنصار والجماهير بعفوية للاحتفال بالفوز بهذه المباراة، والتي أبان فيها المدرب محمد وهبي عن فكره الكروي، القائم على اللعب الجماعي والانضباط التكتيكي.
وأعرب عدد من المشجعين، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، عن رضاها على أداء وقتالية المنتخب في المباراتين الأوليين في المونديال 2026، لاسيما خلال مباراة اليوم التي لم تكن سهلة، وإن كانت النخبة المغربية قد سيطرت على جل أطوار المباراة.
وأوضحوا أن المنتخب المغربي يخطو بثبات ليعيد تكرار إنجاز كأس العالم بقطر 2022، حيث تعادل وفاز في أولى مباراتين له، معربين عن ثقتهم في تحقيق الفوز في المقابلة المقبلة ضد منتخب هايتي، ومواصلة السعي لتصدر المجموعة الثالثة.
بالفعل، ففي طنجة، وعلى غرار باقي مشجعي المنتخب بالمغرب وبالعالم، تسود الجماهير حالة من الانتشاء بعد الفوز على منتخب اسكتلندا، والذي أعاد إلى الأذهان الفوز الكاسح للأسود الأطلس في أول مواجهة بين المنتخبين بكأس العالم 1998 بفرنسا، بثلاثة أهداف دون رد.
وبفاس ومكناس، هبت أجواء من الفرح والحماس، مساء الجمعة، على مختلف أرجاء جهة فاس-مكناس، عقب الانتصار الذي حققه أسود الأطلس على المنتخب الاسكتلندي، برسم الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026.
وما إن انتهت المباراة، حتى عاشت المراكز الحضرية كما المناطق القروية بالجهة أجواء احتفالية عارمة، عكست مدى ارتباط المغاربة العميق بمنتخبهم الوطني، وحجم الآمال التي يعلقونها على مساره في هذا العرس الكروي العالمي.
ففي مدينة فاس، توافد المشجعون على أبرز فضاءات التجمع، خاصة محيط باب بوجلود، حيث احتشدت جماهير غفيرة للاحتفال بحماس بهذا الانتصار الجديد الذي حققه رجال المدرب محمد وهبي. وفي أجواء مفعمة بالمشاعر والفخر، ارتفعت الأعلام الوطنية فوق الرؤوس، فيما صدحت الحناجر بالأهازيج وتعالت التصفيقات احتفاء بهذا الإنجاز.
الحماس نفسه عم مدينة مكناس، حيث سرعان ما امتلأت الشوارع الرئيسية بمواكب كبيرة من السيارات المزينة بالألوان الوطنية. وفي أجواء من التلاحم الجماعي، تقاسمت أسر بأكملها، وشباب وكبار السن، لحظات احتفالية طبعتها مشاعر الوحدة والاعتزاز.
ومن تازة إلى صفرو، ومن بولمان إلى تاونات، مرورا بمولاي يعقوب وعدد من الجماعات القروية، عكست المشاهد المسجلة الإحساس ذاته بالفرحة والفخر. ففي كل مكان، حرص السكان على التعبير عن اعتزازهم بالمستوى الذي قدمه أسود الأطلس، الذين باتوا يحملون تطلعات شعب بأكمله في هذا المحفل العالمي.
وفي المقاهي والساحات العمومية والفضاءات التي تم تجهيزها لمتابعة المباراة، ظل الحماس حاضر ا بقوة حتى بعد صافرة النهاية. وتبادل العديد من المشجعين قراءاتهم وتحليلاتهم للمواجهة، مشيدين بالانسجام الجماعي، والانضباط التكتيكي، والروح القتالية التي أبان عنها اللاعبون الدوليون المغاربة أمام منتخب اشتهر بقوته البدنية واندفاعه الكبير.
ويأتي هذا الانتصار بعد أيام قليلة فقط من الأداء اللافت الذي قدمه أسود الأطلس أمام منتخب البرازيل، والذي حظي بإشادة واسعة من طرف المتابعين والمراقبين الدوليين.
ومن خلال تأكيد قدرتهم على الحضور بقوة في منافسة عالمية عالية المستوى، يرسخ اللاعبون المغاربة الطموحات المرتبطة بهذا الجيل الموهوب، ويعززون الثقة في المشروع الرياضي الوطني.
وبعيدا عن البعد الرياضي، اكتسى هذا الانتصار في شوارع الجهة دلالة رمزية خاصة. فبالنسبة للعديد من المشجعين الذين تم الالتقاء بهم بعين المكان، يجسد هذا الفوز التطور المتواصل لكرة القدم المغربية، وقدرتها على ترسيخ مكانتها ضمن أكثر المنتخبات تنافسية على الساحة الدولية.
ومع تقدم ساعات الليل، استمرت الاحتفالات في مختلف مدن وقرى الجهة، حيث واصلت منبهات السيارات إطلاق أصواتها في عدد من الأحياء، بينما واصل المشجعون ترديد الأغاني والهتافات تحت راية الألوان الوطنية.
ومن خلال هذه المظاهر العفوية من الفرح والاعتزاز، قدمت جهة فاس–مكناس صورة شعب موحد خلف منتخبه الوطني، تحركه آمال مواصلة أسود الأطلس لمغامرتهم العالمية المتميزة في كأس العالم 2026.


