زنقة 20 | الرباط
في ظل سياق دولي متقلب تطبعه تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من تقلبات حادة في أسعار الطاقة، يواصل المغرب تعزيز موقعه في مجال تأمين حاجياته من المواد الطاقية، من خلال الحفاظ على مستويات مخزون توصف بالمطمئنة نسبياً، رغم الضغوط المتزايدة على السوق العالمية.
وأفادت معطيات رسمية بأن المملكة تتوفر على احتياطات مهمة من المحروقات، تشمل أكثر من 47 يوماً من مخزون الغازوال، وما يفوق 52 يوماً من البنزين، إلى جانب حوالي 38 يوماً من غاز البوتان، لتفادي أي اضطرابات محتملة في السوق الوطنية. وتشمل هذه الاحتياطات كلاً من الكميات المخزنة داخل منشآت التخزين، وتلك المتواجدة على مستوى الموانئ.
ويندرج هذا ضمن توجه حكومي يروم تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الأزمات الطاقية، حيث تم توجيه الفاعلين في القطاع، منذ نهاية السنة الماضية، إلى رفع حجم المخزونات، خاصة بالنسبة للمواد الأكثر استهلاكاً مثل الغازوال وغاز البوتان، نظراً لدورهما المحوري في تلبية الحاجيات اليومية للمواطنين ودعم مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وفي المقابل، يثير استمرار عدم بلوغ الحد القانوني المحدد في 60 يوماً من التخزين تساؤلات لدى المتابعين، خاصة في ظل الارتفاع المتسارع لأسعار المحروقات، وهو ما يضع تدبير هذا الملف في صلب النقاش العمومي. غير أن الأولوية، وفق المعطيات الرسمية، تظل منصبة على ضمان وفرة المنتجات الطاقية في السوق الوطنية، تفادياً لأي خصاص قد تكون له تداعيات مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه تقلبات أسعار النفط على الصعيد الدولي، متأثرة بعوامل جيوسياسية واقتصادية متداخلة، ما ينعكس بشكل مباشر على كلفة الاستيراد وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.