لا توجد مباريات

أزمة تنظيمية تسبق مؤتمر الشبيبة الإستقلالية.. غضب من الإقصاء وحسم مبكر للقيادة

زنقة 20 | خالد أربعي

يخيم جدل واسع داخل صفوف الشبيبة الاستقلالية، قبيل انطلاق أشغال مؤتمرها العام الرابع عشر غدا الجمعة، بمدينة سلا، بعدما عبر عدد من مناضلي الحزب عن استيائهم مما وصفوه بـ”الغموض” الذي طبع مرحلة التحضير للمؤتمر، في مقابل تصاعد الانتقادات لإعلان اسم المرشح الوحيد لقيادة المنظمة قبل انعقاد المؤتمر، وهو ما اعتبره البعض مؤشراً على أن مخرجات الاستحقاق التنظيمي أصبحت محسومة سلفاً.

وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء لانتقادات عدد من القيادات والقواعد الشابة داخل حزب الاستقلال، حيث اعتبروا أن اللجنة التحضيرية لم تعتمد مقاربة تشاركية في الإعداد للمؤتمر، متحدثين عن ضعف التواصل مع العديد من المناضلين وإقصاء أقاليم وجهات من المشاركة في التحضير لهذا الموعد التنظيمي الذي يعد من أبرز محطات المنظمة الشبابية.

وفي هذا السياق، عبر عبد الهادي البشري، عضو المجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية وعضو المكتب الإقليمي لحزب الاستقلال باشتوكة آيت باها، عن استغرابه مما وصفه بـ”الضبابية” التي رافقت تشكيل اللجنة التحضيرية، مؤكداً أن جهة سوس ماسة، وخاصة إقليم اشتوكة آيت باها، لم تحظ بأي تمثيلية، معتبراً ذلك تهميشاً لمناضلي الجهة وإقصاءً لشباب ظلوا، بحسب تعبيره، أوفياء للحزب ومنظمته الشبابية.

وأضاف البشري أن العديد من شباب الحزب كانوا ينتظرون أن يشكل المؤتمر فرصة لإعادة الاعتبار لقيم الديمقراطية الداخلية وتوسيع المشاركة، غير أنهم فوجئوا بطريقة تدبير المرحلة التحضيرية، معلناً أن مناضلين سيعبرون عن موقفهم من هذه التطورات، مع توجيه نداء إلى قيادات الحزب من أجل التدخل لتدارك الوضع قبل انعقاد المؤتمر.

وزاد إعلان اللجنة التحضيرية إغلاق باب الترشيحات لمنصب الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، مع قبول ترشح وحيد يتعلق بمنصور لمباركي، من حدة الجدل داخل المنظمة، إذ رأى عدد من المنتقدين أن الإعلان المبكر عن مرشح وحيد لقيادة الشبيبة، قبل افتتاح أشغال المؤتمر، أضعف منسوب التنافس السياسي والتنظيمي، وأثار تساؤلات حول طبيعة النقاش الديمقراطي الذي يفترض أن يميز مثل هذه المحطات.

في المقابل، أكدت اللجنة التحضيرية أن عملية الترشيح تمت وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية، وأن المرشح الوحيد استوفى جميع الشروط المطلوبة، معتبرة أن المسطرة احترمت الضوابط المعمول بها، في وقت يرى مؤيدون لهذا الخيار أن وجود مرشح وحيد يعكس توافقاً داخل المنظمة ووحدة في الرؤية حول المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه حزب الاستقلال لعقد المؤتمر العام الرابع عشر للشبيبة الاستقلالية تحت شعار “التمكين الآن.. نحو تعاقد مجتمعي جديد”، بحضور الأمين العام للحزب نزار بركة ، وسط ترقب لما إذا كانت أشغال المؤتمر ستنجح في احتواء حالة الغضب التي عبر عنها عدد من شباب الحزب، أم أن النقاش حول آليات الإعداد وتمثيلية المناضلين سيظل عنواناً بارزاً لهذه المحطة التنظيمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد