زنقة 20 l الرباط
أعلنت الحكومة البرتغالية تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، إلى جانب تفعيل اتفاقيات التعاون الثنائية مع كل من المغرب وإسبانيا، بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة حرائق الغابات التي تشهدها البلاد، في ظل ارتفاع غير مسبوق لمستويات الخطر التي تشمل كامل التراب البرتغالي القاري.
وأوضح رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، في أعقاب اجتماع مجلس الوزراء، أن قرار طلب الدعم الخارجي لا يعكس استنفاد الإمكانيات الوطنية، بل يندرج في إطار نهج استباقي يروم تعزيز جاهزية أجهزة الإطفاء والحماية المدنية، بالنظر إلى أن جميع مناطق البلاد تواجه في الوقت نفسه مخاطر مرتفعة جداً لاندلاع الحرائق.
وأكد مونتينيغرو أن الاستعانة بوسائل إضافية من المغرب وإسبانيا، فضلاً عن الموارد التي يوفرها الاتحاد الأوروبي عبر آلية الحماية المدنية، سيسمح بالإبقاء على وسائل الإطفاء موزعة عبر مختلف أنحاء البلاد، دون الحاجة إلى نقلها من منطقة إلى أخرى، وهو ما يضمن سرعة التدخل والاستجابة الفورية في حال اندلاع حرائق جديدة.
وأشار رئيس الحكومة البرتغالية إلى أن اللجوء إلى آلية الحماية المدنية الأوروبية يتم عادة عندما تكون جميع الموارد الوطنية قد استُنفدت، غير أن الوضع الحالي يُعد استثنائياً، نظراً لأن مختلف أنحاء البرتغال تتعرض في الوقت ذاته لمستويات متقاربة من مخاطر الحرائق، الأمر الذي فرض اعتماد مقاربة احترازية لتفادي أي ضغط على جهاز مكافحة الحرائق.
وخلال اجتماع الحكومة المنعقد بمدينة غيماريش، قدم وزير الإدارة الداخلية البرتغالي عرضاً حول تطورات الحرائق المشتعلة والإجراءات الوقائية المتخذة، مؤكداً أن السلطات تبذل أقصى الجهود للحد من اندلاع الحرائق، عبر تكثيف المراقبة والتدخل السريع لمنع تحولها إلى حرائق واسعة النطاق.