لا توجد مباريات

قبل موقعة المونديال.. تحذيرات من مندسين جزائريين يسعون لتشويه احتفالات الجالية المغربية بباريس

زنقة 20 | الرباط

تتجه الأنظار، مساء اليوم الخميس، إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخبين المغربي والفرنسي ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم 2026، وسط أجواء من الحماس الجماهيري الكبير، يقابلها حرص رسمي ومدني على أن تمر المباراة وما قد يليها من احتفالات في إطار من المسؤولية واحترام القانون، سواء داخل فرنسا أو خارجها.

وفي هذا السياق، دعت وزيرة الرياضة الفرنسية، مارينا فيراري، إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقانون تزامناً مع المباراة، مؤكدة في تصريح لإذاعة “فرانس إنفو” أن المباريات الإقصائية ذات الرهان المرتفع تستوجب قدراً أكبر من اليقظة والانضباط. وقالت: “كلما ارتفعت حدة المنافسة في الأدوار الإقصائية، زادت مخاطر التجاوزات، ولذلك يجب على الجميع التحلي بالمسؤولية”، مشددة على ضرورة أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم قبل المباراة وبعدها.

وتأتي هذه التصريحات في يوم يتجدد فيه اللقاء بين المنتخبين المغربي والفرنسي، بعد المواجهة التي جمعتهما في نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر، والتي انتهت آنذاك بفوز المنتخب الفرنسي قبل أن يخسر اللقب في النهائي أمام المنتخب الأرجنتيني. ويأمل “أسود الأطلس” هذه المرة في مواصلة مشوارهم التاريخي وبلوغ نصف النهائي، فيما يسعى المنتخب الفرنسي إلى حجز بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.

وتقام المباراة بمدينة فوكسبره في ولاية ماساتشوستس الأمريكية وسط اهتمام إعلامي وجماهيري واسع، بالنظر إلى القيمة الرياضية للمواجهة وما تحمله من أبعاد تنافسية وتاريخية، خاصة في ظل الشعبية الكبيرة التي يحظى بها المنتخبان داخل فرنسا وخارجها.

وبالتزامن مع اقتراب موعد اللقاء، تزايدت الدعوات الموجهة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا للتحلي بالمسؤولية واليقظة، بما يضمن أن تمر أجواء التشجيع والاحتفال بروح رياضية، مع احترام القانون والمحافظة على الصورة الإيجابية للمغاربة المقيمين بالخارج.

وأكد عدد من الفاعلين الجمعويين أن المباراة تستقطب اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً استثنائياً، ما يفرض، بحسب تعبيرهم، تفادي أي سلوك قد يسيء إلى سمعة الجالية المغربية أو يُستغل لإثارة التوتر عقب نهاية اللقاء، داعين إلى الاحتفال بشكل حضاري يحترم النظام العام وقيم التعايش المشترك.

كما شدد هؤلاء على أهمية عدم الانجرار وراء أي استفزازات أو شائعات قد تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الحفاظ على الصورة المشرفة للمغاربة يمثل مسؤولية جماعية، خصوصاً خلال المناسبات الرياضية الكبرى التي تحظى بمتابعة إعلامية دولية واسعة.

وفي السياق ذاته، دعا فاعلون مدنيون السلطات الفرنسية إلى التعامل مع أي أحداث قد تقع، إن وجدت، وفق مقتضيات القانون، مع الحرص على التحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات بشكل فردي خاصة و أن جزائريين مندسين يحاولون إفساد الفرحة و إلصاق تهم التخريب للجالية المغربية، التي تعد من بين الجاليات الأكثر اندماجاً وإسهاماً في مختلف مناحي الحياة داخل المجتمع الفرنسي.

ومن جانبها، أطلقت القنصلية العامة للمملكة المغربية بأورلي حملة تحسيسية عبر منصاتها الرسمية تحت شعار “نشجع بشغف… ونحتفل بمسؤولية”، حثت من خلالها أفراد الجالية المغربية على التحلي بالروح الرياضية، ونبذ جميع أشكال العنف والاستفزاز وخطاب الكراهية، مع احترام قوانين بلد الإقامة ورموز جميع الدول.

وأكدت القنصلية أن تشجيع المنتخب الوطني ينبغي أن يجسد القيم الأصيلة التي يتحلى بها المغاربة، وفي مقدمتها الاحترام والتسامح والتعايش، مشددة على أن الرياضة تظل جسراً للتقارب بين الشعوب والثقافات، وليست سبباً للخلاف أو التوتر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد