زنقة 20 l خالد أربعي
أعلنت الشرطة الهولندية توقيف 29 شخصاً على خلفية الاضطرابات التي اندلعت بعد نهاية مباراة المغرب وكندا في كأس العالم، مؤكدة أن مجموعات من المحتفلين قامت بإلقاء الحجارة والزجاج وإطلاق ألعاب نارية ثقيلة في اتجاه عناصر الأمن، إلى جانب إلحاق أضرار بعدد من الممتلكات العامة والخاصة.
ووفق السلطات الهولندية، فإن المواجهات أسفرت عن إصابة شرطيين بجروح في لاهاي، فيما انتشرت وحدات إضافية من الشرطة في عدد من الشوارع التي شهدت اكتظاظاً بالمحتفلين، في محاولة لاحتواء الوضع ومنع اتساع رقعة الاضطرابات.
ولم تقتصر التدخلات الأمنية على لاهاي، بل امتدت أيضاً إلى مدن أمستردام وروتردام وأوترخت، حيث سجلت السلطات تجاوزات وأعمال شغب متفرقة رافقت الاحتفالات، قبل أن تتمكن قوات الأمن من السيطرة على الأوضاع.
وأكدت السلطات الهولندية فتح تحقيقات لتحديد هوية جميع المتورطين في أعمال العنف والتخريب، مشددة على أن الاحتفال بالإنجازات الرياضية حق مشروع، لكنه لا يمكن أن يشكل مبرراً للاعتداء على عناصر الأمن أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
وفي أمستردام، انتهت الاحتفالات التي احتضنتها ساحة “بلاين 40-45” بحي سلوتيرمير بحادث سير خطير وقع في ساعة متأخرة من ليل السبت إلى الأحد، بعدما اصطدمت دراجة نارية بدراجة كهربائية ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وبالتزامن مع هذه ، استغل زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف في هولندا، خيرت فيلدرز، الأحداث التي رافقت الاحتفالات لإطلاق تصريحات مثيرة للجدل استهدفت المغاربة المقيمين في البلاد. وقال في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إن عناصر الشرطة تعرضوا للرشق بالزجاج والألعاب النارية الثقيلة والإهانات اللفظية في عدة مناطق، مطالباً بإعادة المتورطين، بحسب تعبيره، “بأعداد كبيرة إلى الصحراء الأفريقية”.
وأضاف فيلدرز أن الوقت قد حان لـ”جعل هولندا هولندا من جديد”، مستعملاً الشعار الذي يرفعه في حملاته السياسية، في تصريحات اعتبرها متابعون امتداداً لخطابه المتشدد المناهض للهجرة، والذي غالباً ما يربط حوادث معزولة بخطاب سياسي يستهدف الجاليات الأجنبية، وفي مقدمتها الجالية المغربية.