لا توجد مباريات

شراكات جامعية إسبانية مع العيون والداخلة تربك رهانات البوليساريو

زنقة20| العيون

تشهد العلاقات الأكاديمية بين المغرب وجزر الكناري تحولا لافتا، بعد انخراط جامعات إسبانية في شراكات مباشرة مع المؤسسات الجامعية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في خطوة تعكس تغيرا تدريجيا في مقاربة الفاعلين الأكاديميين الإسبان تجاه قضية الصحراء المغربية.

وفي هذا الإطار، قام وفدان يمثلان جامعتي لا لاغونا ولاس بالماس بزيارة إلى مدينتي الداخلة والعيون، حيث عقدا سلسلة من اللقاءات مع مسؤولي جامعة ابن زهر والسلطات المحلية، توجت بتوقيع اتفاقيات للتعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي وتبادل الطلبة والأساتذة.

وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة، بالنظر إلى مشاركة رئيس جامعة لا لاغونا فرانسيسكو غارسيا، الذي سبق أن ارتبط اسمه بمواقف كانت توصف بقربها من أطروحات جبهة البوليساريو، قبل أن يشارك اليوم في زيارة رسمية إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، في تحول اعتبره متابعون انتكاسة رمزية للجبهة، ورسالة واضحة تعكس انفتاح الجامعات الكنارية على التعاون المباشر مع المؤسسات المغربية في الصحراء.

ويرى مهتمون أن هذه الدينامية الأكاديمية الجديدة لا تقتصر على الجانب العلمي، بل تحمل أبعادا سياسية ودبلوماسية، بالنظر إلى أنها تكرس اعترافا عمليا بالمؤسسات الجامعية المغربية بالأقاليم الجنوبية، وتعزز حضورها ضمن فضاءات التعاون الدولي.

وتأتي هذه المستجدات في وقت تتجه فيه مختلف مؤسسات جزر الكناري إلى تعزيز علاقاتها مع المغرب في عدد من المجالات، وهو ما يضعف تدريجيا حضور جبهة البوليساريو داخل هذا الفضاء، بعدما كانت تراهن لسنوات على دعم بعض الفاعلين السياسيين والأكاديميين بالمنطقة.

وتؤكد هذه الشراكات أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أصبحت اليوم فضاءً مفتوحا للتعاون الدولي والجامعي، في انسجام مع الدينامية التنموية التي تعرفها، ومع تزايد انخراط المؤسسات الأجنبية في مشاريع وشراكات ميدانية بالعيون والداخلة، بعيدا عن الخطابات الإيديولوجية التي ظلت تروج لها جبهة البوليساريو.

وشملت الزيارة الرسمية للوفد الأكاديمي الكناري لقاءات مؤسساتية رفيعة بكل من والي جهة الداخلة – وادي الذهب ووالي جهة العيون الساقية الحمراء، حيث ضم الوفد رئيس جامعة لا لاغونا، فرانشيسكو غارسيا رودريغيز، وعميدة كلية علوم الصحة بجامعة لاس بالماس دي غران كناريا، ماريا ديل مار تافيو بيريز، إلى جانب مسؤولين أكاديميين من جامعة ابن زهر.

وقد خصصت هذه اللقاءات لبحث آفاق توسيع التعاون الجامعي والعلمي بين الجامعات المغربية ونظيراتها بجزر الكناري، في خطوة تؤكد انخراط المؤسسات الأكاديمية الإسبانية في شراكات مباشرة مع الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما يعكس واقعاً جديداً يتجاوز الطروحات السياسية التي ظلت جبهة البوليساريو تراهن عليها داخل الفضاء الكناري

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد