زنقة 20 l وكالات
فتحت السلطات القضائية الأمريكية تحقيقاً في المعاملات المالية للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، وذلك بالتزامن مع مشاركة منتخب الأرجنتين في نهائيات كأس العالم 2026، في قضية قد تلقي بظلالها على الاتحاد الذي يقود بطل العالم، رغم مواصلة المنتخب مشواره في البطولة بقيادة نجمه ليونيل ميسي.
وذكرت صحيفة “لا ناسيون” الأرجنتينية أن مدعين فيدراليين وعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) شرعوا، منذ السابع من يوليوز الجاري، في جمع الشهادات والاستماع إلى عدد من الأشخاص بشأن العمليات المالية التي أنجزها الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم داخل الولايات المتحدة. وتتركز التحقيقات حول شبهات تتعلق بالاحتيال وغسل الأموال، في إطار اختصاص القضاء الأمريكي بالنظر إلى أن المعاملات تمت عبر النظام المالي الأمريكي.
وبحسب المصدر ذاته، يسعى محققو وزارة العدل الأمريكية إلى الوقوف على كيفية إدارة الاتحاد الأرجنتيني لتحويلاته المالية داخل الولايات المتحدة، والتحقق مما إذا كانت بعض العمليات قد تضمنت مخالفات للقوانين الفيدرالية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن ما لا يقل عن 260 مليون دولار مر عبر عدد من البنوك الأمريكية، فيما تم تحويل نحو 57 مليون دولار إلى شركات ومستفيدين دون مبررات اقتصادية واضحة، وهو ما أثار شكوك السلطات المختصة.
وأضافت الصحيفة أن رجل الأعمال الأرجنتيني غييرمو توفوني كان أول من خضع للاستجواب، حيث استمرت جلسة الاستماع إليه نحو ثلاث ساعات عبر تقنية الاتصال المرئي، بإشراف مدعين فيدراليين وعناصر من الـFBI في كل من واشنطن وميامي.
كما لا تستبعد التحقيقات استدعاء مسؤولين سابقين في حكومة الرئيس خافيير ميلي، سبق أن اطلعوا على معلومات ووثائق تتعلق بالوضع المالي للاتحاد الأرجنتيني.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه المنتخب الأرجنتيني المنافسة على الاحتفاظ بلقبه العالمي، ما يجعل التحقيقات القضائية تشكل ضغطاً إضافياً على مسؤولي الاتحاد، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمريكية وما إذا كانت ستفضي إلى توجيه اتهامات رسمية أو اتخاذ إجراءات قضائية بحق المتورطين المحتملين.