زنقة 20 l متابعة
أكدت مجلة ليكيب الفرنسية أن مطالبة الاتحاد المصري لكرة القدم باستبعاد الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه وطاقمه من إدارة بقية مباريات كأس العالم 2026 تبدو غير قابلة للتنفيذ، معتبرة أن صلاحية تعيين الحكام وإبعادهم تظل حصرًا بيد لجنة الحكام التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وجاءت المطالب المصرية عقب المباراة التي جمعت منتخب مصر بالأرجنتين في ربع نهائي البطولة، والتي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة (3-2)، حيث اعتبر الجانب المصري أن قرارات تحكيمية مؤثرة ساهمت في خروجه من المنافسة، مطالبًا بعدم إسناد أي مباراة جديدة للحكم الفرنسي خلال ما تبقى من المونديال.
وأوضحت المجلة أن احتجاج أي اتحاد وطني لا يمنحه حق الاعتراض على تعيين حكم أو فرض استبعاده، مشيرة إلى أن لجنة الحكام في “فيفا” هي الجهة الوحيدة المخولة بتقييم أداء الحكام بعد كل مباراة، بالاستناد إلى التقارير الفنية وملاحظات مراقبي التحكيم واللقطات التلفزيونية للحالات المثيرة للجدل.
ورجحت ليكيب أن يستمر لوتيكسييه ضمن قائمة الحكام المكلفين بإدارة مباريات البطولة، معتبرة أن الأداء الذي قدمه أمام مصر لا يبدو، وفق المعايير المعتمدة داخل “فيفا”، سببًا كافيًا لإبعاده عن المنافسات.
في المقابل، لفت التقرير إلى أن مستقبل الحكم الفرنسي في البطولة قد يتحدد بعامل آخر أكثر من ارتباطه بالاحتجاج المصري، ويتمثل في مشوار المنتخب الفرنسي.
وأشارت المجلة إلى أن الاتحاد الدولي درج في العديد من النسخ السابقة على تقليص فرص تعيين حكام تنتمي جنسياتهم إلى المنتخبات التي تواصل المنافسة في الأدوار الحاسمة، حفاظًا على مبدأ الحياد وتجنب أي تضارب محتمل في المصالح.
وأضافت أن تأهل المنتخب الفرنسي على حساب المغرب في ربع النهائي قد يضعف فرص استمرار الحكمين الفرنسيين فرانسوا لوتيكسييه وكليمان توربان في إدارة المباريات المتبقية، وهو إجراء تنظيمي اعتادت “فيفا” اعتماده في بطولات سابقة.
واستحضرت المجلة سابقة مونديال 2002، عندما أثارت قرارات الحكم الإكوادوري براين مورينو في مباراة إيطاليا وكوريا الجنوبية جدلًا واسعًا، قبل أن يغيب عن بقية مباريات البطولة، دون أن تعلن “فيفا” رسميًا أن ذلك جاء استجابة للاحتجاجات الإيطالية.
وختمت ليكيب تقريرها بالتأكيد على أن لوتيكسييه ما يزال يحظى بمكانة مرموقة داخل منظومة التحكيم الدولية، إذ سبق له إدارة نهائي كأس أمم أوروبا 2024 بين إسبانيا وإنجلترا، كما توج بجائزة أفضل حكم في العالم لعام 2024 من الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء، قبل أن يحل ثانيًا في تصنيف عام 2025 خلف مواطنه كليمان توربان.