زنقة20| كلميم
أيدت محكمة الاستئناف بـ كلميم يوم 17 مارس الجاري الحكم الابتدائي الصادر في حق “م.ز” نائب رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، والقاضي بسجنه ثماني سنوات نافذة، على خلفية تورطه في قضية تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات.
وتعود فصول هذه القضية إلى سنة 2019، حين أسفرت عملية للدرك الملكي عن حجز أزيد من ثلاثة أطنان من مخدر “الشيرا” داخل ضيعة فلاحية بمنطقة تاركمايت التابعة لجماعة تغجيجت، قبل أن تتواصل التحقيقات لسنوات، أُعيد خلالها فتح الملف سنة 2025 بناءً على معطيات جديدة.
وجاء قرار محكمة الاستئناف ليؤكد الحكم الابتدائي دون تعديل، ما يضع الملف في مراحله القضائية الأخيرة، في انتظار إمكانية الطعن بالنقض.
وأثار هذا الحكم تفاعل واسع في الأوساط المحلية والوطنية حيث أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق المنتخبين، خاصة أولئك الذين وردت أسماؤهم في قضايا وملفات قضائية مختلفة.
كما طرح متابعون تساؤلات بشأن مآل تقارير المجلس الأعلى للحسابات، ومدى تفعيل توصياته المتعلقة بتدبير الشأن العام في عدد من الجماعات والجهات عبر التراب الوطني، في ظل استمرار تسجيل اختلالات دون ترتيب جزاءات واضحة.
وفي السياق ذاته، يتواصل الجدل حول مسألة التصريح بالممتلكات، حيث يشير مهتمون إلى أن عدداً من المنتخبين لم يلتزموا بهذا الإجراء القانوني، رغم الشبهات التي تحوم حول تضخم ثروات بعضهم بشكل لافت، دون إخضاعها للتحقيق أو المساءلة.
هذا، وتتزايد بالموازاة مع ذلك دعوات من فاعلين ومواطنين إلى ضرورة أن تفرز الاستحقاقات الانتخابية المقبلة نخبا جديدة، قادرة على القطع مع ممارسات الماضي، وإعادة توجيه تدبير الشأن العام نحو خدمة التنمية المحلية، بدل تكريس مظاهر الهشاشة والفوارق الاجتماعية.
