زنقة 20 | الرباط
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن العدالة الاجتماعية تشكل حجر الزاوية في المشروع المجتمعي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشددا على أن المغرب يشتغل كلحمة واحدة خلف القيادة الملكية من أجل إرساء نموذج تنموي أكثر إنصافاً وتماسكاً.
وأوضح السكوري، اليوم الإثنين، خلال مشاركته في أشغال المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، المنعقد تحت شعار: “العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا”، والمنظم من طرف مجلس المستشارين، أن تدبير الشأن العام بالمغرب يقوم على جعل العدالة الاجتماعية خيارا استراتيجيا وأساسا موجها للسياسات العمومية.
وأشار الوزير إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المملكة تواصل الفوارق الاجتماعية والمجالية، مبرزا أن المغرب حقق تقدما مهما في تجاوز عدد من الإكراهات المرتبطة بالتجهيزات الأساسية، من قبيل تعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب والكهرباء والبنيات التحتية، غير أن تطور المجتمع يفرز باستمرار حاجيات جديدة تتجاوز هذا السقف، رغم أهميته الحيوية.
وسجل السكوري أن عددا من الدول، رغم توفرها على إمكانيات مالية وبشرية كبيرة، لم تنجح في الاستجابة الفعلية لحاجيات مواطنيها في هذا المجال، معتبرا أن التجربة المغربية تميزت بقدرتها على التكيف وتجديد اختياراتها الاجتماعية، خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث برزت الحاجة إلى تجديد العقد الاجتماعي وفق رؤية ملكية واضحة.
وأضاف أن هذه الرؤية الملكية تقوم أساسا على إعطاء الأولوية للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، خاصة تلك التي لا تتوفر على دخل قار، وهو ما تجسد بشكل ملموس في المشروع الملكي المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، الذي أصبح اليوم واقعاً معيشا في القرى والمدن، وفي مختلف جهات المملكة.
وأكد الوزير أن هذا الورش الاجتماعي الكبير يتم تنزيله بشكل شفاف وواضح، ويستفيد منه ملايين الأسر المغربية، من نساء ورجال، معتبرا إياه خطوة نوعية في مسار تعزيز العدالة الاجتماعية وتقوية أسس الدولة الاجتماعية بالمغرب.