زنقة 20 | علي التومي
في خطوة تعكس عمق التقارب المتزايد بين الرباط ولشبونة، وخاصة بعد تأكيد البرتغال اعترافها الرسمي بسيادة المغرب على صحرائه، أعلنت وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، عن شروع بلادها في تقييم إمكانية إنشاء مشروع ضخم للربط الكهربائي مع المملكة المغربية.
وخلال ندوة صحافية عقدت أمس الإثنين بمقر الوزارة في لشبونة، أوضحت الوزيرة أن هناك اتصالات أولية جارية بين وزيري خارجية البلدين حول هذا المشروع الاستراتيجي مشيرة إلى أن “البرتغال ستدرس جدوى إقامة هذا الربط، وقد تم بالفعل تبادل أولي بين وزير خارجيتنا ونظيره المغربي”.
وأكدت كارفاليو أن المغرب يُبدي اهتماما كبيرا بالاندماج في الشبكة الكهربائية الأوروبية، مبرزة أن المملكة متصلة حالياً بشبكة الكهرباء الإسبانية، ويجري أيضا بحث إمكانية ربطها مستقبلاً مع ألمانيا.
كما كشفت الوزيرة،أن التنسيق مع الجانب المغربي لا يزال في مراحله التمهيدية، وأن أول اجتماع رسمي بين ممثلي البلدين سيُعقد قريباً بمقر الوزارة في العاصمة البرتغالية.
ويُرتقب أن يُعزز هذا المشروع الطموح التكامل الطاقي بين الضفتين، ويساهم في توسيع استعمال الطاقات المتجددة، التي يُعدّ المغرب من روّادها على الصعيدين الإفريقي والدولي، ما يجعل من هذا التعاون نموذجا استراتيجيا جديدا في العلاقات المغربية الأوروبية.