زنقة 20 | الرباط
تشهد دائرة أنفا بمدينة الدار البيضاء مؤشرات مبكرة على احتدام المنافسة السياسية قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ليس فقط بين الأحزاب المتنافسة، وإنما أيضًا داخل بعض التنظيمات الحزبية، بعد القرارات الأخيرة المتعلقة بالتزكيات الانتخابية.
وفي هذا السياق، قرر المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، خلال اجتماعه المنعقد يوم الأحد 5 يوليوز، تزكية الأمينة العامة السابقة للحزب نبيلة منيب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة أنفا، رغم أنها لم تتقدم أصلًا بطلب للترشح للمشاركة في انتخابات الجمع العام المحلي، وهو القرار الذي أثار نقاشًا داخل الحزب، باعتباره جاء مخالفًا لما أفرزته المسطرة التنظيمية على مستوى الفرع المحلي.
وكان فرع الحزب بدائرة أنفا قد عقد ليلة الجمعة 6 مارس، جمعًا عامًا محليًا انتهى بتزكية عبد الله أبا عقيل، بعد عملية تصويت داخلي شارك فيها أعضاء الحزب، حيث أسفرت صناديق الاقتراع عن اختياره مرشحًا للدائرة، قبل أن يتدخل المكتب السياسي ويمنح التزكية النهائية لنبيلة منيب.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعيد إلى الواجهة الجدل المرتبط بطريقة تدبير التزكيات داخل الأحزاب السياسية، بعدما سبق أن أثير نقاش مماثل داخل حزب العدالة والتنمية إثر منح التزكية لبعض المرشحين خلافًا لرغبة قواعد محلية، وهو ما يفتح الباب مجددًا أمام التساؤلات حول حدود صلاحيات الأجهزة المركزية في مقابل اختيارات الهياكل المحلية.
وعلى المستوى الانتخابي، تبدو مهمة نبيلة منيب معقدة في دائرة توصف بأنها من أكثر الدوائر تنافسية على الصعيد الوطني، في ظل وجود مرشحين يمثلون أحزابًا تتمتع بحضور انتخابي وازن، مثل التجمع الوطني للأحرار، و الأصالة والمعاصرة، و الاتحاد الدستوري.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن دائرة أنفا ستكون إحدى أبرز بؤر التنافس خلال الانتخابات المقبلة، بالنظر إلى ثقل الأسماء المرشحة وتعدد الأحزاب المتنافسة.