زنقة20ا الرباط
أكدت زينة شاهيم، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن بناء دولة اجتماعية قوية يمر عبر اقتصاد متين يضمن العدالة المجالية ويوفر فرص الشغل، معتبرة أن تمكين الجهات والأقاليم من خلق الثروة وتحقيق التنمية المحلية يشكل المدخل الأساسي لضمان العيش الكريم للمواطنين.
وخلال تقديمها، اليوم بالدار البيضاء، للالتزام الثالث ضمن “برنامج الأحرار” والمتعلق بـ”تحقيق الإدماج الاقتصادي”، أوضحت شاهيم أن تحسين القدرة الشرائية وتطوير الخدمات العمومية، رغم أهميتهما، لا يكتملان إلا بتوفير فرص عمل مستقرة تحفظ كرامة المواطنين وتفتح أمامهم آفاقا جديدة، مشددة على أن الحزب يطمح إلى خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة في أفق سنة 2030.
واستعرضت شاهيم حصيلة الحكومة في المجال الاقتصادي، مشيرة إلى أن الاقتصاد الوطني تمكن من الحفاظ على توازناته وتحقيق نتائج إيجابية، من أبرزها إحداث أكثر من 850 ألف منصب شغل، معتبرة أن هذه المكتسبات تمثل قاعدة للانتقال نحو نموذج اقتصادي أكثر إدماجا وقدرة على توفير مسارات مهنية مستقرة للمغاربة.
وأضافت أن هذا التوجه يستند إلى أهداف واقعية، من بينها تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 5 في المائة، ونمو القطاع غير الفلاحي بنسبة 5.2 في المائة، إلى جانب رفع الاستثمار إلى نحو 33 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بما يعزز دينامية الاقتصاد الوطني ويخلق فرصا جديدة للتشغيل.
وأبرزت أن الالتزام الثالث يشكل “القلب النابض” لبرنامج الحزب، ويرتكز على أربعة إجراءات عملية، أولها إطلاق دينامية جديدة للتشغيل على المستوى الجهوي من خلال سياسة وطنية نشيطة تقوم على تعبئة مختلف الفاعلين وإحداث تحولات قطاعية، انطلاقا من قناعة الحزب بأن كرامة المواطن تبدأ من توفير فرصة شغل قارة.
كما تطرقت إلى إجراء “منحة العودة إلى الشغل”، الذي يهدف إلى مواكبة الأجراء خلال المرحلة الفاصلة بين فقدان العمل والاندماج مجددا في سوق الشغل، موضحة أن البرنامج يقترح تمديد مدة الاستفادة من هذه المنحة من ستة أشهر إلى اثني عشر شهرا، بما يوفر حماية اجتماعية أكبر ويعزز الاستقرار المهني.
وفي ما يتعلق بالعمال الموسميين، أوضحت شاهيم أن البرنامج يقترح اعتماد عقود شغل غير محددة المدة لفائدة العمال الذين يشتغلون بصفة منتظمة لدى المشغل نفسه، إلى جانب إحداث “منحة العودة إلى العمل الموسمي” لمواكبتهم في حال فقدان الشغل أثناء الموسم، بما يضمن حماية أكبر لحقوقهم الاجتماعية.
كما يتضمن البرنامج، تضيف شاهيم، إحداث صندوق للقروض الإنتاجية بدون فوائد، يستهدف الشباب حاملي المشاريع والفئات الهشة التي تواجه صعوبات في الولوج إلى التمويل بسبب غياب الضمانات البنكية، حيث سيوفر قروضا مضمونة من الدولة وبشروط مرنة لتمويل مشاريع مدرة للدخل في مجالات متعددة، من بينها الفلاحة والصناعة التقليدية والثقافة وخدمات الرعاية.
واختتمت عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار مداخلتها بالتأكيد على أن هذه الالتزامات ليست مجرد وعود انتخابية، وإنما تشكل رؤية متكاملة لبناء اقتصاد أكثر إدماجا، يجعل الاستثمار في الإنسان أولوية، ويرتكز على حصيلة حكومية وتجربة ميدانية من أجل ترسيخ مغرب الكرامة وتكافؤ الفرص.