إسبانيا تواجه ضغطًا قياسيًا بسبب طلبات التسوية وآلاف المغاربة يترقبون معالجة ملفاتهم

زنقة 20 | الرباط

تواجه الحكومة الإسبانية تحديًا متزايدًا في تدبير عملية التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين منهم عدد كبير من المهاجرين المغاربة، بعدما تجاوز عدد الطلبات المقدمة التوقعات الأولية، ما دفعها إلى البحث عن موظفين متطوعين للمساهمة في معالجة الملفات خارج أوقات العمل الرسمية، مقابل تعويض مالي قدره 10 يورو عن كل ملف.

ووفق المعطيات التي أوردها اتحاد النقابات العمالية المستقلة ورابطة موظفي الخدمة المدنية فإن عملية التسوية التي اختُتمت آجال إيداع طلباتها اليوم فاتح يوليوز 2026، شهدت إقبالًا أكبر من المتوقع، حيث لم يتم إلى حدود الآن إدراج نحو نصف مليون طلب على منصة “ميركوريو” الإلكترونية الخاصة بمعالجة ملفات الهجرة، وهو ما ينذر بتأخير في دراسة عدد كبير من الملفات.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الإدارة الإسبانية ملزمة قانونًا بالبت في كل طلب داخل أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ قبوله، الأمر الذي دفع وزارة السياسة الإقليمية إلى طلب متطوعين لدعم وحدة معالجة سجلات الهجرة بمدينة فيغو، عبر إنجاز الملفات خارج ساعات الدوام الرسمي مقابل تعويض محدد عن كل ملف تتم معالجته.

وتتولى وحدة (UTEX)، التي تضم نحو 50 موظفًا فقط، مسؤولية معالجة ما يقارب 1.2 مليون طلب ضمن برنامج التسوية الجماعية، بدعم من حوالي 150 موظفًا غير أن المصادقة النهائية على الملفات تبقى من اختصاص موظفين حكوميين، للتأكد من استيفاء الشروط القانونية ومطابقة البيانات واحترام الآجال المحددة.

وأوضح اتحاد النقابات العمالية المستقلة ، أن الحكومة كانت تتوقع استقبال ما لا يتجاوز 750 ألف طلب، مع منح الموافقة لنحو 500 ألف مستفيد كحد أقصى، إلا أن العدد الفعلي تجاوز هذه التقديرات بشكل واضح، وهو ما تسبب في ضغط كبير على المنصة الرقمية وعلى المصالح المكلفة بمعالجة الطلبات.

وفي ظل هذا الوضع، اقترحت أمانة الدولة للهجرة إشراك موظفي مكاتب الهجرة في عملية إدخال الملفات غير المسجلة على منصة “ميركوريو”، على أن يتم ذلك خارج أوقات العمل الرسمية مقابل تعويض مالي، غير أن وزارة المالية الإسبانية لم تمنح، إلى حدود الآن، موافقتها النهائية على تغطية النفقات المترتبة عن هذا الإجراء الاستثنائي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد