زنقة 20 | الرباط
دخلت، ابتداء من اليوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، حزمة جديدة من الإجراءات الجبائية حيز التنفيذ بالمغرب، في إطار إصلاحات تروم تعزيز تتبع المعاملات المالية، وتوسيع نطاق المراقبة الضريبية، عبر تعميم نظام الاقتطاع من المنبع وتشديد العقوبات المرتبطة بعدم الامتثال للالتزامات الجبائية.
ومن أبرز المستجدات، إخضاع مداخيل الكراء لاقتطاع من المنبع بنسبة 5 في المائة، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة. ويشمل هذا الإجراء الأداءات الموجهة إلى الأشخاص الذاتيين والأشخاص الاعتباريين، فيما تلتزم الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والبنوك وشركات التأمين، إضافة إلى المقاولات الكبرى، باقتطاع الضريبة وتحويلها إلى الخزينة.
كما تم توسيع العمل بالاقتطاع من المنبع ليشمل الضريبة على القيمة المضافة الخاصة بالخدمات، إذ أصبحت المؤسسات البنكية وشركات التأمين والمقاولات التي يتجاوز رقم معاملاتها 200 مليون درهم ملزمة بتطبيق هذا النظام. وفي حال عدم تقديم شهادة جبائية سارية، يمكن أن يصل الاقتطاع إلى 100 في المائة من مبلغ الضريبة على القيمة المضافة.
وشملت الإصلاحات كذلك المعاملات العقارية، حيث تم إقرار زيادة بنسبة 2 في المائة في رسوم التسجيل في حالات معينة، خاصة إذا تجاوز ثمن البيع 300 ألف درهم أو تعذر إثبات وسائل الأداء بشكل قابل للتتبع، وذلك بهدف تشجيع استعمال وسائل الأداء البنكية والحد من المعاملات غير المصرح بها.
وفي المقابل، شددت الإدارة الجبائية نظام التصريحات والعقوبات، إذ أصبح الملزمون بالاقتطاع مطالبين بإيداع تصريحات مفصلة وتحويل المبالغ المستحقة داخل أجل شهر من تاريخ الأداء، تحت طائلة غرامات تصاعدية قد تصل إلى 20 في المائة، مع منح الإدارة صلاحيات أوسع للقيام بالتصحيح الضريبي وفرض الضريبة تلقائيا في حالات عدم التصريح أو تسجيل مخالفات جسيمة.