زنقة 20 ا مراكش | محمد المفرك
أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية ورئيس جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، أن منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج أصبح يشكل منصة مرجعية للحوار البرلماني والاقتصادي، وفضاءً لتعزيز التعاون الإقليمي وبناء شراكات متعددة الأطراف.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية رفيعة المستوى للدورة الرابعة للمنتدى، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة بمراكش، حيث أبرز أن هذه الدورة تعكس نضج المسار الذي قطعه المنتدى واتساع آفاقه.
وسجل ولد الرشيد أن المنتدى يقوم على أربع ركائز أساسية، تتمثل في الريادة والانفتاح وصناعة الأثر والمأسسة، موضحاً أن هذه المرتكزات تجعل منه إطاراً دائماً للحوار والتنسيق بين البرلمانات والفاعلين الاقتصاديين.
كما شدد على أهمية توسيع دائرة التعاون لتشمل البعد الإفريقي، انسجاماً مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، ودعم التعاون جنوب–جنوب، واستشراف المبادرة الأطلسية لفائدة دول الساحل.
وفي ما يتعلق بالأدوار الاقتصادية للمغرب، أبرز رئيس مجلس المستشارين أن المملكة تضطلع بدور محوري كحلقة وصل بين الفضاءات الأورو-متوسطي والخليجي والإفريقي، مستعرضاً تطور الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتنامي التعاون مع دول الخليج، إضافة إلى المبادرات الملكية في إفريقيا، من بينها مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب ومبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية.
وأشار المتحدث إلى أن التحديات الراهنة، من تقلبات التجارة وتفاقم المديونية إلى التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، تتطلب من البرلمانات العمل على تحويلها إلى فرص تنموية مستدامة، من خلال تشريعات فعالة توازن بين الاستقرار المالي، والانفتاح الاقتصادي، وحماية الموارد الطبيعية، وتأطير التحول الرقمي.
واختتم ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على انخراط مجلس المستشارين في دعم هذا المسار، من خلال مبادرات تشريعية ودبلوماسية برلمانية، داعياً إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بما يخدم التنمية المشتركة والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة.



