زنقة 20 ا الرباط
جدد المجلس الوطني لحزب الاستقلال، خلال دورته العادية الرابعة المنعقدة بمدينة سلا برئاسة عبد الجبار الرشيدي، دعمه للأوراش الإصلاحية الكبرى التي تقودها الحكومة، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة تعزيز الحكامة ومحاربة مختلف مظاهر الريع والفساد الاقتصادي وتضارب المصالح.
وأشاد أعضاء المجلس الوطني، في بيانهم العام، بالعرض السياسي والتنظيمي الذي قدمه الأمين العام للحزب نزار بركة، معتبرين أنه عكس مواقف الحزب من القضايا الوطنية والرهانات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة على البلاد.
وعلى مستوى قضية الوحدة الترابية، جدد الحزب تأكيد موقفه الثابت الداعم لمغربية الصحراء، معبراً عن اعتزازه بالمكاسب الدبلوماسية والتنموية التي حققتها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، وبالتنامي المتواصل للدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
كما ثمن المجلس الوطني حصيلة الحكومة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، مشيداً بتنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، والتقدم المحرز في ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، إلى جانب برامج دعم السكن والحوار الاجتماعي وتحسين دخل الأجراء والموظفين.
وفي المقابل، شدد الحزب على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الإصلاحات المرتبطة بالحكامة الجيدة، والتصدي للريع والاحتكار وثقافة “الهمزة”، والعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحقيق عدالة أكبر في توزيع الثروة وفرص التنمية.
وأكد المجلس الوطني أن توفير فرص الشغل وتحويل النمو الاقتصادي إلى مكاسب ملموسة لفائدة المواطنين يمثل التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة، داعياً إلى تعزيز الإنصاف المجالي وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر الحزب عن ارتياحه لمسار الإصلاحات المرتبطة بالمنظومة الانتخابية، مؤكداً استعداده للمساهمة الإيجابية في مختلف مراحل هذا الورش بما يعزز المشاركة السياسية ويقوي المؤسسات المنتخبة.
ورفع حزب الاستقلال خلال هذه الدورة خمس أولويات اعتبرها أساس تعاقده الجديد مع المواطنين، تشمل حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم، والدفاع عن القدرة الشرائية، واعتماد مبدأ “صفر تسامح” مع الفساد وتضارب المصالح، والحفاظ على جودة خدمات المرفق العمومي، وترسيخ السيادة الوطنية في مختلف المجالات الاقتصادية والاستراتيجية.